تطوير «البنية التحتية» بالمحميات يتصدر تعاون وزارتي التنمية المحلية والبيئة اليوم

تضع الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، ملف المحميات الطبيعية بمحافظة البحر الأحمر على رأس أولويات الأجندة التنفيذية للدولة خلال العام المالي 2024-2025، عبر إطلاق خطة شاملة تهدف إلى دمج الأبعاد البيئية بالموارد الاقتصادية المستدامة. وتستهدف الوزارة من خلال هذه التحركات تحويل المحميات إلى مراكز جذب سياحي عالمي مع الحفاظ على تنوعها البيولوجي الفريد، وذلك بالتزامن مع تسريع وتيرة العمل في مشروعات الخطة الاستثمارية للمحافظة لضمان تحسين جودة الحياة والخدمات الأساسية للمواطنين وفق جداول زمنية صارمة.
خطة التطوير: تعظيم الاستفادة من الكنوز الطبيعية
تأتي أهمية هذه القرارات في وقت تسعى فيه الدولة المصرية إلى زيادة عوائد “السياحة البيئية” التي أصبحت تمثل رقما صعبا في معادلة الدخل القومي. وتعد محافظة البحر الأحمر القلب النابض لهذا القطاع، حيث تضم أكثر من 20 موقعا مميزا للغوص والشعاب المرجانية النادرة عالميا. وتركز استراتيجية الوزيرة منال عوض على عدة محاور خدمية وبيئية مباشرة:
- رفع كفاءة البنية التحتية والمرافق داخل المحميات الطبيعية لتسهيل حركة الزوار.
- تكثيف عمليات الرصد والرقابة البيئية لمنع أي تعديات تؤثر على التوازن الطبيعي بالمنطقة.
- إشراك المجتمعات المحلية وسكان المناطق المحيطة بالمحميات في أنشطة الحماية، مما يوفر فرص عمل مستدامة ويقلل من معدلات البطالة في تلك المناطق.
- تحقيق التوازن بين الاستثمار الاقتصادي وبين حماية الموارد للأجيال القادمة.
خلفية رقمية: استثمارات البحر الأحمر في 2025
في سياق متصل، شددت الوزارة على ضرورة الانتهاء من المشروعات المدرجة بالخطة الاستثمارية للعام المالي الجاري 2025 – 2026، والتي تستهدف تطوير القطاعات الحيوية التي تلمس حياة المواطن اليومية. وتشير البيانات التحليلية إلى أن المشروعات الجاري تنفيذها بالتعاون مع محافظة البحر الأحمر تركز على رفع معدلات التغطية في قطاعات أساسية، وهي كالتالي:
- قطاع الطرق والرصف: لربط المدن السياحية بمحاور التنمية وتسهيل حركة النقل والتجارة.
- منظومة الكهرباء والطاقة: لضمان استقرار التغذية الكهربائية للمنشآت السكنية والسياحية.
- تحسين البيئة والأمن: من خلال تطوير منظومة النظافة ورفع كفاءة وحدات الإطفاء والحماية المدنية.
متابعة حثيثة لضمان جودة التنفيذ
كشفت المباحثات الأخيرة بين وزيرة التنمية المحلية والبيئة والدكتور وليد البرقي، محافظ البحر الأحمر، عن وضع آليات رقابية مشددة داخل “صالة العمليات” بالعاصمة الإدارية الجديدة لمتابعة معدلات التنفيذ الفعلية على أرض الواقع. ويأتي هذا التحرك لمواجهة أي تحديات بيروقراطية قد تعطل تسليم المشروعات في المواعيد المحددة، خاصة وأن المشروعات الاستثمارية في محافظات الحدود والقناة تحظى بمراقبة دقيقة من القيادة السياسية لضمان توجيه الإنفاق الحكومي في مساراته الصحيحة التي تخدم المواطن مباشرة.
وتتوقع الدوائر الرسمية أن يسهم تطوير المحميات الطبيعية بالبحر الأحمر في زيادة الطاقة الاستيعابية للسياح بنسبة تتراوح بين 15% إلى 20% خلال الموسم القادم، مما ينعكس إيجابيا على توافر العملة الصعبة وخلق بيئة استثمارية جاذبة للقطاع الخاص في مجال السياحة الخضراء، تحت إشراف كامل من وزارة التنمية المحلية لضمان الالتزام بالمعايير البيئية الدولية.




