رياضة

صفقات الأهلي.. كواليس استبعاد عبد المنعم وماييلي وسر التوجه نحو صغار السن

استقرت إدارة الكرة بالنادي الأهلي على استبعاد فكرة استعادة المدافع الدولي محمد عبد المنعم من نادي نيس الفرنسي، مع توجيه البوصلة نحو صفقات شابة وصغيرة السن لتدعيم خطي الدفاع والوسط، في إطار استراتيجية جديدة تهدف إلى خفض متوسط أعمار الفريق وضمان استدامته الفنية بعد تراجع النتائج الأخير والخروج من دوري أبطال أفريقيا. وتأتي هذه التحركات لتضع حداً للأنباء التي ربطت النادي بأسماء مخضرمة مثل ربيع حريمات أو العودة لخيارات سابقة، حيث بات المعيار الأول حالياً هو الجاهزية الفورية والقدرة على التطور المستقبلي.

تفاصيل خطة التدعيم والأسماء المطروحة

  • محمد عبد المنعم: خارج الحسابات حالياً بسبب العوائق المالية لرغبة نيس في استرداد مبالغ ضخمة، ورغبة اللاعب في مواصلة رحلة الاحتراف الأوروبي.
  • مركز قلب الدفاع: أولوية قصوى نظراً لانتهاء إعارة أحمد رمضان بيكهام، وتكرار إصابات عمرو الجزار، مع تقدم سن ياسر إبراهيم (31 عاماً).
  • محمد ربيع حريمات: تم صرف النظر عن التعاقد مع لاعب وسط الجيش الملكي رغم جودته الفنية بسبب تقدمه في العمر، تماشياً مع السياسة الجديدة.
  • فيستون ماييلي: مهاجم بيراميدز خرج من دائرة الاهتمامات الأهلاوية لنفس السبب المتعلق بعامل السن.
  • أليو ديانج: يقترب من الرحيل نهائياً بنهاية الموسم الجاري، والبحث جارٍ عن بديل شاب يمتلك خصائص بدنية وفنية قابلة للتطوير.

تحليل السياسة الفنية وموقف الفريق

يعيش النادي الأهلي مرحلة انتقالية كبرى تهدف إلى التحول من “رد الفعل” إلى “التخطيط الاستباقي”؛ فبعد الانتقادات الحادة التي طالت الإدارة بسبب تذبذب المستوى في البطولات القارية والمحلية، قررت لجنة التخطيط بالتعاون مع الجهاز الفني وضع “ثورة أعمار” كشرط أساسي لأي تعاقد جديد. الفريق الذي يحتل مراكز متقدمة في الدوري المصري وينافس بقوة على استعادة توازنه الإفريقي، يسعى لتجنب “الحلول المؤقتة” التي أثقلت كاهل الميزانية في مواسم سابقة دون تقديم إضافة طويلة المدى.

الأرقام تشير إلى أن الدفاع الأهلاوي يحتاج لضخ دماء جديدة شابة قادرة على تحمل ضغط المباريات المتتالي، خاصة مع المشاركات المرتقبة في كأس العالم للأندية بنظامها الجديد. لذا، فإن استبعاد عبد المنعم وحريمات ليس تقليلاً من قيمتهما، بل هو إعلان رسمي عن بدء مرحلة “الهيكلة الشاملة” التي تمنح الأولوية للاعبين في سن الـ 21 إلى 25 عاماً لبناء جيل يخدم النادي لسنوات قادمة.

رؤية مستقبلية: الأهلي نحو مشروع الاستدامة

إن التحول الإداري داخل القلعة الحمراء يعكس رغبة في محاكاة الأندية العالمية عبر بناء “مشروع متكامل” بدلاً من مجرد شراء أسماء رنانة. رحيل أليو ديانج المحتمل سيفتح الباب لتعاقد أجنبي من طراز رفيع، ولكن بشرط السن الصغير، وهو ما سيغير شكل وسط ملعب الفريق كلياً في الموسم المقبل. هذه الرؤية ستؤدي بلا شك إلى تقليل معدل الإصابات العضلية التي عانى منها الفريق بسبب تقدم أعمار بعض الركائز الأساسية، كما ستمنح النادي فرصة للاستثمار المستقبلي عن طريق إعادة بيع اللاعبين الموهوبين.

في النهاية، يبدو أن جمهور الأهلي سيشهد في الميركاتو الصيفي والشتوي القادم وجوهاً جديدة تبتعد عن “الحرس القديم” أو النجوم المستهلكين، في خطوة شجاعة من الإدارة لضمان بقاء الفريق على منصات التتويج المحلية والقارية بروح وحيوية مختلفة.

نسمة محمد

نسمة محمد (Nesma Mohamed)، صحفية رياضية بـ البوابة برس، شغوفة بعالم الساحرة المستديرة ومتابعة كواليس الأندية الكبرى. متخصصة في كشف تفاصيل صفقات "الميركاتو" وتحليل قرارات الأجهزة الفنية. بأسلوبها الرشيق وتغطيتها اللحظية، تضعك نسمة في قلب الملاعب المصرية والعالمية، لتكون أول من يعلم بآخر مستجدات النجوم والبطولات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى