صادرات مصر غير البترولية ترتفع «الربع الثالث» من عام «2025»

كشفت بيانات رسمية حديثة عن قفزة هائلة في الصادرات المصرية غير البترولية لتسجل 12.2 مليار دولار خلال الربع الثالث من عام 2025، محققة ارتفاعا بنسبة 19.6% مقارنة بنفس الفترة من العام السابق، مما ساهم في تقليص عجز الميزان التجاري بنسبة 20% ليصل إلى 8.4 مليار دولار، مدفوعا بنشاط قياسي في قطاعات الذهب والأحجار الكريمة وتحسن ملحوظ في حركة التجارة مع الأسواق الخليجية والاوروبية.
خارطة الصادرات والسلع الاكثر طلبا
اظهر تقرير مركز معلومات مجلس الوزراء تحولا استراتيجيا في هيكل الصادرات المصرية، حيث لعبت مجموعة اللؤلؤ الطبيعي والاحجار الكريمة دورا محوريا في تعزيز الموارد الدولارية، مسجلة 2.4 مليار دولار مقابل 848.2 مليون دولار فقط في العام السابق. ويمثل هذا التطور مؤشرا على نجاح مصر في تعظيم القيمة المضافة لقطاع التعدين والمصوغات، وهو ما يهم المواطن والمستثمر كونه يعزز من قوة العملة المحلية ويقلل الضغط على الاستيراد.
- مجموعة الاسمدة حلت في المرتبة الثانية بزيادة قيمتها 154.8 مليون دولار لتصل إلى 630.8 مليون دولار.
- قطاع المحضرات الغذائية شهد نموا لافتا بزيادة 130.7 مليون دولار، مما يعكس توسع الصناعات الغذائية المصرية في الاسواق الدولية.
- تراجعت صادرات اللدائن ومصنوعاتها وقطاع الحديد والصلب بنسب طفيفة، وهو ما ارجعه خبراء إلى زيادة الاستهلاك المحلي في المشروعات القومية الكبرى.
فرص تصديرية غير مستغلة بـ 32 مليار دولار
يشير التحليل الرقمي لبيانات مركز التجارة العالمي إلى وجود فجوة تصديرية يمكن لمصر استغلالها لزيادة مواردها من النقد الاجنبي، حيث تبلغ الفرص المتاحة غير المستغلة نحو 32 مليار دولار حتى عام 2030. وتعد الولايات المتحدة الامريكية السوق الاكبر لهذه الفرص بنسبة 8.6%، تليها تركيا والامارات، وهو ما يتطلب من المصنعين المصريين تكثيف جهودهم لاختراق هذه الاسواق بالمنتجات المطلوبة.
قائمة السلع الواعدة للنمو المستقبلي
- الذهب الخام غير المشغول: يمتلك قدرة تصديرية إضافية تقدر بنحو 2.2 مليار دولار.
- اليوريا: فرص نمو بقيمة 1.6 مليار دولار.
- البرتقال المصري: يمكن زيادة صادراته بقيمة مليار دولار إضافية.
- أجهزة التلفزيون والرخام: فرص مشتركة تتجاوز 1.3 مليار دولار.
الشركاء التجاريين وفائض الميزان مع العرب
نجحت الدولة المصرية في إدارة علاقاتها التجارية بتوازن كبير خلال الربع الثالث من 2025، حيث تربعت الصين الشعبية على عرش الشركاء التجاريين بتبادل بلغ 5.2 مليارات دولار، لكنها ظلت المصدر الاكبر للعجز التجاري. وفي المقابل، حققت مصر فائضا تجاريا نوعيا مع 92 دولة، جاءت الامارات العربية المتحدة في مقدمتها بفائض قدره 1.7 مليار دولار، تلتها إيطاليا التي تحول الميزان معها من العجز إلى الفائض بنحو 72.8 مليون دولار.
وعلى صعيد التعاون مع دول رابطة التجارة الحرة الاوروبية (الافتا)، قفزت الصادرات المصرية بنسبة 52.6%، حيث استحوذت سويسرا على 99.5% من هذه الصادرات، مما يفتح الباب أمام المنتجات المصرية لدخول الاسواق الاوروبية ذات القوة الشرائية المرتفعة تحت مظلة اتفاقات التجارة الحرة، وهو ما يبشر بمزيد من التدفقات النقدية واستقرار الاسعار في السوق المحلية نتيجة وفرة العملات الصعبة.



