عراقي يؤكد فشل محاولات تقسيم إيران ويصف الحرب بأنها «نقطة ذهبية»

وجه وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، رسايل تحذيرية حاسمة لدول المنطقة والقوى الدولية، مؤكدا فشل الأهداف العسكرية التي استهدفت بلاده، مع إعلانه عن ترتيبات خاصة لإدارة مضيق هرمز واستمرار إغلاقه أمام السفن التابعة لمن يصفهم بـ “العدو”. تأتي هذه التصريحات في توقيت شديد الحساسية تشهد فيه المنطقة تصعيدا عسكريا غير مسبوق، وسعيا إيرانيا لتثبيت معادلات اشتباك جديدة تضمن تحييد القواعد الأمريكية في المنطقة ومنع استخدامها كمنصات انطلاق للهجمات، مما يضع أمن الملاحة والطاقة العالمي في قلب الصراع الجيوسياسي الراهن.
إدارة مضيق هرمز وتفاصيل العمليات العسكرية
تركز الجانب الأبرز في خطاب عراقجي على البعد الخدمي واللوجستي المتعلق بالممرات المائية الدولية، حيث أوضح النقاط التالية التي تمس مصالح المنطقة والعالم:
- إقرار ترتيبات سيادية خاصة لإدارة مضيق هرمز حتى بعد انتهاء المواجهات الحالية، لضمان الهيمنة الإقليمية.
- تأكيد استمرار إغلاق المضيق حصريا أمام السفن التابعة للعدو، مع الإشارة إلى فشل محاولات الاستعانة بدول أخرى لفتحه.
- توجيه رسالة طمأنة لدول الجوار بأن القواعد الأمريكية هي المستهدف الوحيد وليست منشآت الدول المضيفة، شريطة عدم استخدامها في الهجوم.
- انتقاد صمت دول المنطقة تجاه ما وصفها بـ الحرب الأمريكية الصهيونية، والمطالبة بالابتعاد عن المحور الأمريكي لتجنب تداعيات الصراع.
خلفية استراتيجية ونتائج المواجهة
لتعميق فهم القارئ للسياق الحالي، يمكن مقارنة هذه التصريحات بالواقع الميداني والسياسي؛ فإيران تمتلك تاريخا طويلا من استخدام ورقة مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20 بالمئة من استهلاك النفط العالمي يوميا. وتأتي تصريحات عراقجي بعد سلسلة من الضربات المتبادلة، حيث تسعى طهران للتأكيد على أن:
- محاولات تقسيم البلاد أو تحقيق نصر عسكري خاطف قد باءت بالفشل نتيجة وحدة الجبهة الداخلية.
- إيران نجحت ميدانيا في منع قوتين نوويتين من تحقيق أهدافهما الاستراتيجية خلال جولات الصراع الأخيرة.
- استخدام القواعد الأمريكية في المنطقة ضد طهران يحولها تلقائيا إلى أهداف مشروعة للقوات المسلحة الإيرانية.
متابعة ورصد للتوقعات المستقبلية
تشير المعطيات الحالية إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تشديدا في الرقابة الإيرانية على حركة الملاحة في الخليج، وسط توقعات بأن تتحول الترتيبات الخاصة التي ذكرها الوزير إلى إجراءات دائمة قد تفرض واقعا قانونيا وجغرافيا جديدا في المضيق. يراقب المحللون الآن رد فعل واشنطن وحلفائها على “حظر السفن” الجزئي، حيث تتزايد المخاوف من ارتفاع تكاليف التأمين البحري وأسعار الطاقة العالمية في حال استمر التوتر بالقرب من الممرات المائية الحيوية. ويظل التساؤل القائم حول مدى قدرة دول المنطقة على الموازنة بين علاقاتها الاستراتيجية مع الولايات المتحدة وبين الضغوط الإيرانية المتزايدة لتحييد القواعد العسكرية فوق أراضيها.




