مدبولي يوجه الوزارات ببدء تفعيل «إجراءات» ترشيد استهلاك الكهرباء فوراً

وجه الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم الأربعاء، بتيسير إجراءات التصالح في مخالفات البناء والعمل على غلق هذا الملف نهائيا في أقرب وقت، مع تكليفه بتسهيل إجراءات تسجيل الوحدات السكنية للمواطنين دون تعقيدات إدارية، وذلك خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة بمقرها في العاصمة الإدارية الجديدة، والذي ناقش سيناريوهات التحوط الاقتصادي للدولة المصرية في ظل “حالة عدم اليقين” التي تفرضها التوترات العسكرية المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط وتأثيراتها المباشرة على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.
توجيهات خدمية وقرارات عاجلة للمواطن
ركز الاجتماع على الجانب الخدمي الذي يمس الحياة اليومية للمصريين، حيث وضعت الحكومة ملفي البناء والكهرباء على رأس الأولويات الإجرائية، ويمكن تلخيص أبرز هذه الخطوات فيما يلي:
- إصدار تعليمات مشددة للوزارات والمباني الحكومية بتفعيل خطة ترشيد استهلاك الكهرباء، وتحميل كل وزارة مسؤولية تنفيذ إجراءات خفض الإنفاق الطاقي في منشآتها التابعة.
- توجيه المحافظات والجهات المعنية بتقديم تسهيلات ملموسة في ملف التصالح، لإنهاء حقبة المخالفات العمرانية وتحويلها إلى وضع قانوني مستقر.
- العمل على إزالة المعوقات البيروقراطية أمام تسجيل العقارات، بما يضمن حفظ حقوق المواطنين وتعزيز الثروة العقارية.
- تكليف اللجنة المركزية لإدارة الأزمات بمتابعة يومية لتأثيرات الصراعات الإقليمية على توفير السلع الأساسية وتكلفة استيراد الطاقة.
السياسة المالية الجديـدة وتحديات النمو
في ظل التقلبات الدولية، استعرض الدكتور مدبولي محددات السياسة المالية لعام 2026/2027، والتي تستهدف تحقيق توازن دقيق بين الانضباط المالي ودعم الصناعة المحلية، وتتضمن هذه الاستراتيجية نقاطا محورية لتعزيز صمود الاقتصاد الوطني:
- مواصلة مسار الإصلاح المؤسسي لضمان حوكمة الإنفاق العام وتقليل المديونية الحكومية.
- تبني سياسات مالية مرنة قادرة على امتصاص صدمات ارتفاع تكلفة التمويل العالمي وزيادة أسعار الشحن والتأمين.
- تعزيز التجارة الخارجية وربطها بشكل مباشر بالصناعة التحويلية لتحقيق الاكتفاء الذاتي في القطاعات الحيوية.
- تكثيف التواصل مع المستثمرين الأجانب والمحليين لشرح حزمة الحوافز الضريبية والإجراءات الحمائية للاستثمارات في فترات الأزمات.
متابعة ورصد: سيناريوهات التحوط والاستقرار الإقليمي
أوضح رئيس الوزراء أن الدولة تتحرك بناء على دراسات معمقة من اللجنة الاستشارية للشئون السياسية، حيث تضع الحكومة في حساباتها كافة الاحتمالات سواء بالتهدئة أو التصعيد العسكري في الإقليم. ويأتي هذا التحرك بالتوازي مع موقف مصري ثابت أكده الرئيس عبد الفتاح السيسي، يرفض فيه المساس باستقرار الدول العربية الشقيقة ويحذر من اتساع رقعة الصراع. وتستعد الحكومة حاليا لتنفيذ سلسلة من الإجراءات الحمائية التي تضمن تأمين الاحتياجات الاستراتيجية للدولة من الوقود والسلع، مع الحفاظ على المكتسبات الاقتصادية التي تحققت خلال الفترة الماضية ومنع تآكلها بفعل التضخم العالمي المستورد من مناطق النزاع.




