أخبار مصر

صرف قطارات بسرعة «100» كم/ساعة بمشروع مترو الإسكندرية الجديد تعلنه النقل

تضع وزارة النقل اللمسات النهائية لتحويل حلم مترو الإسكندرية (خط أبو قير – محطة مصر) إلى واقع ملموس، لينهي عقودا من معاناة الزحام المروري في العاصمة الثانية عبر وسيلة نقل جماعي أخضر تعمل بالطاقة الكهربائية النظيفة، وبطاقة استيعابية هائلة تصل إلى 60 ألف راكب في الساعة للاتجاه الواحد، مع تقليص زمن الرحلة بنسبة 50% لضمان أقصى كفاءة تشغيلية تخدم ملايين السكندريين يوميا.

تفاصيل تهمك: رحلة بلمسة تكنولوجية وقلب مصري

المشروع لا يكتفي بكونه وسيلة نقل متطورة، بل يمثل طفرة في توطين الصناعة الوطنية، حيث أعلنت الوزارة أن الوحدات المتحركة التي ستعمل على الخط، والبالغ عددها 21 قطارا بإجمالي 189 عربة، سيتم تصنيعها بالكامل داخل مصانع شركة “نيريك” المصرية، مما يضمن استدامة الصيانة وتوفير فرص عمل محلية. كما سيلغي المترو كافة المزلقانات والمعابر المخالفة التي كانت تمثل ثغرات أمنية ومرورية في الخط القديم، ليوفر مسارا آمنا تماما بعيدا عن التداخل مع حركة السيارات والمشاة.

خلفية رقمية: النقلة النوعية من “قطار متهالك” إلى “مترو عالمي”

عند مقارنة أداء خط سكة حديد أبو قير القديم بالمشروع الجديد، تظهر أرقام تعكس الفارق الشاسع في جودة الحياة التي سيلمسها المواطن:

  • زمن التقاطر: ينخفض من 10 دقائق إلى 2.5 دقيقة فقط، مما يعني انعدام وقت الانتظار على الأرصفة.
  • السرعة التشغيلية: تقفز من 25 كم/ساعة في الخط القديم إلى 100 كم/ساعة في المترو الجديد.
  • المدة الزمنية للرحلة ككل: تم اختصارها من 50 دقيقة إلى 25 دقيقة فقط من محطة مصر حتى أبو قير.
  • الطاقة الاستيعابية: تضاعفت بمقدار 21 مرة تقريبا، حيث كانت تستوعب 2850 راكبا/ساعة وستصل إلى 60 ألف راكب/ساعة.
  • الطول والتقسيم: يمتد المشروع بطول 21.7 كم، ويضم 20 محطة، تشمل 14 محطة علوية و6 محطات سطحية.

ربط شبكي: الإسكندرية مدينة “متصلة” بالكامل

تم تصميم مسار المترو ليكون العمود الفقري لمنظومة النقل في الإسكندرية، حيث يحقق تكاملا شبكيا مع مختلف الوسائل الأخرى:

  • التبادل مع قطارات السكة حديد (القاهرة/ الإسكندرية) في محطتي مصر وسيدي جابر.
  • الربط مع ترام الرمل في محطتي فيكتوريا وسيدي جابر.
  • الاتصال مع خط رشيد في محطة المعمورة.
  • التخطيط المستقبلي للربط مع القطار الكهربائي السريع في محطتي برج العرب وأبو قير الجديدة.

متابعة ورصد: الأبعاد البيئية والاقتصادية

تستهدف الدولة من هذا المشروع الضخم تخفيف الضغط على المحاور المرورية الرئيسية مثل طريق الحرية وكورنيش الإسكندرية، حيث من المتوقع أن يجذب المترو شريحة واسعة من أصحاب السيارات الخاصة بفضل سرعته ورفاهيته. ومن الناحية البيئية، يساهم المشروع في خفض الانبعاثات الكربونية وتقليل التلوث الضوضائي، وهو ما يتسق مع رؤية مصر 2030 للتحول نحو النقل المستدام. وتواصل الأجهزة التنفيذية حاليا متابعة معدلات التنفيذ في المسارات التي تبدأ من محطة مصر بمسار سطحي (6.5 كم) ثم تتحول إلى مسار علوي جسر (15.2 كم) لضمان عدم تقاطعها مع الحركة المرورية في المناطق المزدحمة مثل الظاهرية وفيكتوريا.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى