البابا تواضروس يستقبل «سفراء» دول بالعباسية لتعزيز العلاقات الدبلوماسية ونشر التفاهم

استقبل قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، اليوم الخميس، 5 سفراء لدول المملكة المتحدة وإيطاليا واليابان والأرجنتين وهولندا بالمقر البابوي بالقاهرة، وذلك في تحرك دبلوماسي رفيع المستوى لتعزيز دور الكنيسة المصرية كقوة ناعمة وبحث سبل التعاون في ملفات التعليم والتنمية المجتمعية ومواجهة تحديات الفضاء الرقمي، بما يعكس حالة الاستقرار والأمن التي تعيشها الدولة المصرية حاليا.
تعاون تعليمي وتثمين للاستقرار المصري
ركزت لقاءات قداسة البابا مع سفراء الدول الكبرى على الجانب الخدمي والتنموي الذي يمس حياة المواطن المصري، ويمكن تلخيص أبرز نقاط هذه اللقاءات فيما يلي:
- دعم قطاع التعليم: أشاد البابا بالدعم الياباني لقطاع التعليم عبر المدارس اليابانية والجامعة اليابانية، معتبرا إياها ركيزة أساسية لتنمية المجتمع.
- تعزيز السلام المجتمعي: ثمن السفير البريطاني مارك براسين ريتشاردسن أجواء السلام التي لمسها خلال مشاركته في قداس عيد الميلاد بكاتدرائية ميلاد المسيح بالعاصمة الإدارية الجديدة.
- الدبلوماسية الثقافية: استعرض القداسة مع السفراء تاريخ الكنيسة القبطية وانتشارها العالمي، مؤكدا أن الكنيسة لا تكتفي بالدور الروحي بل تمتد لخدمة المجتمعات التي تتواجد فيها عبر أنشطة تنموية متنوعة.
- الهوية المتوسطية: تناول الحوار مع السفير الإيطالي أوجه التشابه الحضاري بين دول حوض البحر المتوسط، مما يعزز الروابط التاريخية بين مصر وأوروبا.
خلفية رقمية ودور المؤسسات الدينية
تأتي هذه اللقاءات في وقت تشهد فيه مصر طفرة في العلاقات الدولية القائمة على الاحترام المتبادل، حيث تسعى الكنيسة القبطية الأرثوذكسية إلى تعزيز ريادتها من خلال:
- التمدد الدولي: تخدم الكنيسة القبطية حاليا ملايين الأقباط في أوروبا وأمريكا وأستراليا وآسيا، مما يجعلها جسرا للتواصل بين مصر ودول العالم.
- الوحدة الوطنية: شدد البابا خلال اللقاءات على أن نهر النيل هو الموحد التاريخي للمصريين، داعيا إلى الحفاظ على روح المحبة والسلام التي تجمع أبناء الوطن الواحد.
- الريادة التعليمية: تساهم المؤسسات التعليمية الدولية (مثل اليابانية والبريطانية) في رفع جودة التعليم في مصر، وهو ما تضعه الكنيسة ضمن أولويات حواراتها مع البعثات الدبلوماسية لدفع عجلة التنمية البشرية.
رؤية الكنيسة لمواجهة مخاطر التكنولوجيا
في لفتة تعكس مواكبة الكنيسة للعصر، تطرق الحوار مع سفير هولندا بيتر موليما إلى ملف وسائل التواصل الاجتماعي، حيث حدد قداسة البابا ملامح الحضور الرقمي للكنيسة في النقاط التالية:
أكد قداسة البابا أن الكنيسة تمتلك موقعا رسميا ومنصات نشطة على كافة شبكات التواصل الاجتماعي بهدف التواصل المباشر مع الشعب، مشيرا في الوقت ذاته إلى خطورة الشائعات والمعلومات غير الدقيقة التي تبث عبر هذه المنصات. وتعد هذه الرؤية جزءا من استراتيجية الكنيسة لتوعية الشباب بمخاطر “التزييف الرقمي” وحثهم على استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، لضمان استقرار المجتمع وحمايته من الأفكار الهدامة التي قد تؤثر على السلم العام.




