أخبار مصر

«رويترز» تكشف تفاصيل دعم صيني تقني سري للجيش الإيراني بمعدات متطورة غداة اليوم

كشف مسؤولون رفيعو المستوى في الإدارة الأمريكية عن تورط شركة سي.إم.آي.سي (SMIC)، العملاق الصيني في صناعة الرقائق، في تزويد الجيش الإيراني بمعدات وتقنيات إلكترونية متطورة منذ نحو عام كامل، في خطوة تثير تساؤلات استراتيجية حول دور بكين في تغذية الصراع المحتدم بين واشنطن وحليفتها إسرائيل من جهة، وطهران من جهة أخرى، خاصة مع دخول المواجهة المباشرة شهرها الأول. هذه الشحنات، التي قد تتضمن تكنولوجيا أمريكية المنشأ، تضع بكين في مواجهة مباشرة مع العقوبات الدولية وتكشف عن اختراقات تقنية قد تغير موازين القوى الدفاعية في المنطقة.

خفايا التعاون التكنولوجي وتأثيره الميداني

يتجاوز هذا التعاون مجرد توريد الأجهزة والمعدات؛ فوفقا للمصادر الاستخباراتية الأمريكية، شملت الصفقة تقديم تدريب فني عالي المستوى لمختصين إيرانيين على تكنولوجيا أشباه الموصلات. وتكمن خطورة هذه الخطوة في النقاط التالية:

  • تمكين إيران من تطوير أنظمة توجيه الرادارات والمسيرات محليا باستخدام خبرات صينية.
  • احتمالية انتهاك قوانين التصدير الأمريكية إذا ثبت أن المعدات تحتوي على مكونات أو براءات اختراع تابعة للولايات المتحدة.
  • تعزيز القدرات السيبرانية والإلكترونية للقوات المسلحة الإيرانية في توقيت حرج يسوده التوتر العسكري.
  • استمرارية الدعم التقني رغم العقوبات المشددة المفروضة على الشركة الصينية منذ عام 2020.

خلفية رقمية وسجل العقوبات السوداء

ليست هذه المرة الأولى التي تجد فيها شركة سي.إم.آي.سي نفسها تحت المجهر الأمريكي، إلا أن الربط المباشر مع إيران يزيد من تعقيد المشهد. إليكم قراءة في البيانات المتاحة حول حجم الشركة وموقفها القانوني:

  • تعد الشركة أكبر منتج للرقائق في الصين، وهي العمود الفقري لطموح بكين في الاستقلال التكنولوجي.
  • أدرجت واشنطن الشركة في القائمة السوداء التجارية عام 2020، مما يمنعها نظريا من الوصول إلى البرامج والأجهزة الأمريكية المتطورة.
  • تشير التقارير إلى أن عمليات الشحن بدأت قبل نحو 12 شهرا، ولم تتوقف رغم التحذيرات الدبلوماسية المستمرة.
  • تتبع الصين سياسة تجارية تصفها بأنها تعاملات عادية مع إيران، حيث تعتبر طهران شريكا استراتيجيا في مبادرة الحزام والطريق، في حين تنفي الشركة أي صلات رسمية بالمجمع الصناعي العسكري الصيني.

تداعيات الموقف والرصد المستقبلي

تلتزم الجهات المعنية في بكين وطهران الصمت تجاه هذه التسريبات، إذ لم يصدر تعليق رسمي من السفارة الصينية في واشنطن أو البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة حتى الآن. ومن المتوقع أن تؤدي هذه التطورات إلى:

تشديد الرقابة الأمريكية على سلاسل التوريد العالمية لضمان عدم وصول أي قطعة تقنية إلى المصانع الحربية الإيرانية عبر وسطاء صينيين. كما يراقب المحللون رد فعل الأسواق العالمية، حيث من الممكن أن تواجه الشركات الصينية قيودا إضافية قد تؤثر على أسعار الإلكترونيات وتوفر الرقائق في السوق الدولي، في ظل حالة الاستقطاب السياسي والاقتصادي بين القوى الكبرى.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى