الوزراء الجدد يؤدون اليمين الدستورية أمام الرئيس السيسي اليوم

يؤدي الوزراء الجدد اليوم الأربعاء اليمين الدستورية امام الرئيس عبد الفتاح السيسي، في مراسم رسمية تعلن عن بدء مهامهم المنوطة بهم في الحكومة الجديدة. تأتي هذه الخطوة في إطار التعديلات الوزارية التي أجراها الرئيس مؤخرا، والتي تهدف الى ضخ دماء جديدة في جسد الحكومة، وتفعيل الاداء في مختلف القطاعات خدمة للمواطنين.
يحدد الدستور المصري، وتحديدا المادة 165 منه، نص القسم الذي يتوجب على الوزراء الجدد ادائه قبل الشروع في ممارسة مهامهم الوظيفية. هذا القسم ليس مجرد اجراء شكلي، بل هو التزام اخلاقي ووطني يرسخ مبادئ الولاء للدولة والشعب، ويؤكد على تحمل المسؤولية بكل امانة واخلاص. وقد جاء نص اليمين الدستورية على النحو التالي: “اقسم بالله العظيم ان احافظ مخلصا على النظام الجمهوري، وان احترم الدستور والقانون، وان ارعى مصالح الشعب رعاية كاملة، وان احافظ على استقلال الوطن ووحدة وسلامة اراضيه”.
هذا النص يختصر في طياته المعاني السامية للمسؤولية الوطنية، فالوزير الجديد يقسم على الحفاظ على النظام الجمهوري الذي يمثل اساس الحكم في مصر، كما يتعهد باحترام الدستور والقانون، وهما السندان الرئيسيان لسيادة القانون وتحقيق العدالة. الاهم من ذلك، يتضمن القسم التزاما صريحا برعاية مصالح الشعب رعاية كاملة، وهو جوهر العمل الحكومي الذي يجب ان يكون موجها لخدمة المواطن وتحسين جودة حياته. واخيرا، يؤكد القسم على الحفاظ على استقلال الوطن ووحدة وسلامة اراضيه، وهو التزام سامي تجاه سيادة الدولة وامنها القومي.
الرئيس السيسي، وبعد اداء الوزراء الجدد لليمين، اكد على المحاور الاساسية لعمل الحكومة الجديدة، والتي تركز بشكل كبير على التواصل الفعال مع الجمهور. فقد كلف الرئيس السيسي الحكومة باهمية قصوى ايلاء الرأي العام تبصرته بصفة مستمرة بالحقائق، وذلك عبر اعلام وطني قادر على الوصول الى كافة مكونات المجتمع المصري. يهدف هذا التوجيه الى بناء وعي مجتمعي سليم وقادر على مواجهة الشائعات والتحديات المحيطة، وتعزيز ثقافة الحوار البناء واحترام اراء الاخرين وتنمية القدرة على التفكير السليم.
يؤكد هذا التوجيه الرئاسي على ان دور الحكومة لا يقتصر على تنفيذ السياسات والخطط فحسب، بل يمتد ليشمل بناء جسور الثقة مع المواطنين، وتوضيح الحقائق بشفافية، وتعزيز المشاركة المجتمعية في صنع القرار. فالتحديات التي تواجه مصر تتطلب تضافر الجهود من الجميع، حكومة وشعبا، وبناء فهم مشترك للمخاطر والفرص. ويعتبر الاعلام الوطني المهني والمسؤول اداة رئيسية في تحقيق هذا الهدف، حيث يمكنه ان يكون منبرا لنشر الوعي ونقاش القضايا الوطنية بموضوعية.
ان التعديلات الوزارية هذه تعكس رؤية القيادة السياسية لتطوير الاداء الحكومي وتلبية تطلعات المواطنين. ومع اداء اليمين الدستورية، تبدا مرحلة جديدة من العمل الجاد والمثمر، حيث ينتظر الشعب المصري من هذه الحكومة الجديدة ان تحقق الاهداف المرجوة منها في دفع عجلة التنمية وتحسين مستوى المعيشة وتجاوز العقبات. هذه مسؤولية كبرى تقع على عاتق كل وزير، والتزامه بالقسم الدستوري هو البوصلة التي يجب ان يسترشد بها في كل خطوة يخطوها.




