الداخلية تنشر «اعترافات» الإرهابي علي عبد الونيس القيادي بحركة حسم الإرهابية

كشفت وزارة الداخلية المصرية في بيان عاجل عن تفاصيل إحباط مخطط إرهابي شديد الخطورة كان يستهدف زعزعة استقرار البلاد، وذلك عقب اعترافات تفصيلية أدلى بها القيادي بحركة حسم الإرهابية، علي محمود محمد عبد الونيس، والتي تضمنت خرائط زمنية وأهدافا حيوية كان من المقرر تنفيذ عمليات عدائية ضدها خلال الفترة المقبلة، في خطوة استباقية تعزز من القبضة الأمنية للدولة في مواجهة التنظيمات المسلحة.
مخططات حركة حسم والهدف من التصعيد
تأتي هذه الاعترافات في توقيت بالغ الأهمية، حيث تسعى التنظيمات الإرهابية المرتبطة بجماعة الإخوان إلى استغلال أي ظروف محلية أو إقليمية لإعادة إثبات وجودها على الساحة. وتكمن أهمية هذا الخبر في كونه يكشف عن الخلايا النائمة التي تحاول حركة حسم تنشيطها، وهي الحركة التي صُنفت دوليا وإقليما كمنظمة إرهابية وتقف وراء العديد من محاولات الاغتيال والتفجيرات التي شهدتها مصر في سنوات سابقة. اعترافات المتهم علي محمود محمد عبد الونيس لم تكن مجرد إقرار بالذنب، بل كانت كشفا عن استراتيجيات التجنيد والتمويل الخارجي التي تعتمد عليها الحركة لتنفيذ عمليات نوعية تستهدف رجال الشرطة والقوات المسلحة ومنشآت الدولة الاستراتيجية.
تفاصيل المخطط الإرهابي والعمليات المستهدفة
ركزت اعترافات القيادي المقبوض عليه على مجموعة من النقاط التي تهم المواطن في المقام الأول لفهم حجم التهديد الذي تم تحييده، ويمكن تلخيص أبرز ما جاء في بنود المخطط فيما يلي:
- رصد دائم ومستمر لعدد من الشخصيات العامة والقيادات الأمنية تمهيدا لاستهدافهم بعبوات متفجرة.
- تلقي تدريبات عسكرية متقدمة على استخدام الأسلحة الثقيلة وصناعة المتفجرات يدويا لتجنب الرصد الأمني.
- إنشاء مخابئ لجمع وتخزين الأسلحة والذخائر في مناطق نائية وبعيدة عن الرقابة لتكون منطلقا لعملياتهم.
- تلقي تكليفات عبر تطبيقات مشفرة من قيادات الحركة المقيمين خارج البلاد لتحديد ساعة الصفر.
- محاولة اختراق صفوف الشباب عبر منصات التواصل الاجتماعي تحت ستار الشعارات السياسية لاستقطاب عناصر جديدة.
خلفية أمنية ورصد لنشاط حركة حسم
من الناحية الرقمية والإحصائية، تشير التقارير الأمنية السابقة إلى أن حركة حسم قد تورطت منذ عام 2016 في أكثر من 15 عملية إرهابية كبرى، إلا أن الضربات الأمنية المتلاحقة نجحت في تقليص قدراتها بنسبة تتجاوز 90 بالمئة خلال الأعوام الثلاثة الماضية. وتعتبر عملية القبض على عبد الونيس ضربة قاصمة للهيكل التنظيمي المتبقي للحركة، حيث كان يشغل دورا محوريا في ربط المجموعات المنفذة بمركز القيادة وتوفير الدعم اللوجستي اللازم. المقارنات التحليلية تظهر أن الدولة المصرية انتقلت من مرحلة “رد الفعل” إلى مرحلة “الضربات الاستباقية”، مما أدى إلى انخفاض ملحوظ في معدل الحوادث الإرهابية بنسب قياسية مقارنة بالعقد الماضي.
المتابعة الأمنية والإجراءات المستقبلية
تواصل الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية عمليات الرصد والمتابعة لضبط باقي العناصر الهاربة المرتبطة بذات الخلية، مع تشديد الحراسة على المنشآت الحيوية وضمان استمرار حالة الاستقرار. ومن المتوقع أن تؤدي المعلومات المستقاة من هذه الاعترافات إلى كشف المزيد من المخازن السرية ودوائر التمويل التي تغذي هذه الأنشطة الإجرامية. وتهيب الوزارة بالمواطنين ضرورة الحذر والتعاون مع الجهات الأمنية في الإبلاغ عن أي تحركات مشبوهة، مؤكدة أن اليقظة المعلوماتية هي السلاح الأول في معركة الوعي والبناء التي تخوضها الدولة حاليا بالتوازي مع معركتها ضد الإرهاب.




