بدء تطبيق مواعيد «غلق المحلات» الجديدة خلال الإجازات والأعياد الرسمية فوراً

بدأت المحافظات المصرية، مساء السبت 28 مارس 2026، تنفيذ قرار رئاسة مجلس الوزراء والوزارة المعنية بتنظيم مواعيد غلق المحلات التجارية، وذلك في خطوة استراتيجية تستهدف توفير 1.1 مليار دولار شهريا هي قيمة الفاتورة الإضافية لاستيراد الوقود، وسط رقابة ميدانية صارمة أكدت خلالها الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية، ان الدولة لن تتهاون في تطبيق القانون رقم (909) لسنة 2026 لضمان خفض أحمال الشبكة القومية للكهرباء بنسب قياسية لمواجهة تداعيات أزمة الطاقة العالمية.
مواعيد الغلق الجديدة والخدمات اليومية
يأتي هذا القرار ليعيد تنظيم إيقاع الشارع المصري بما يتوافق مع خطة ترشيد الإنفاق القومي، حيث تم تحديد جداول زمنية واضحة تراعي طبيعة النشاط التجاري والاحتياجات الاجتماعية للمواطنين. ويهدف هذا التنظيم إلى تحقيق توازن بين استمرار النشاط الاقتصادي وتقليل الهدر الطاقي في ساعات الليل المتأخرة، وتتمثل المواعيد في النقاط التالية:
- أيام الأسبوع (من السبت إلى الأربعاء): يتم إغلاق كافة المحالات التجارية في تمام الساعة التاسعة مساء.
- عطلة نهاية الأسبوع (الخميس والجمعة): تقرر مد العمل لمدة ساعة إضافية، ليكون الغلق في تمام الساعة العاشرة مساء.
- الأعياد والمناسبات الرسمية: تم توحيد مواعيدها مع نظام عطلة نهاية الأسبوع، حيث يمتد العمل بها حتى العاشرة مساء.
خلفية رقمية وأبعاد اقتصادية للأزمة
تحركت الحكومة المصرية نحو هذا القرار بناء على توجيهات الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، نتيجة الضغوط المتزايدة على ميزانية الدولة جراء ارتفاع أسعار الطاقة عالميا. إن توفير مبلغ 1.1 مليار دولار شهريا من فاتورة استيراد المحروقات والغاز اللازم لتشغيل محطات الكهرباء سيسهم بشكل مباشر في تخفيف الضغط على العملة الصعبة، وتوجيه هذه الوفورات لدعم قطاعات خدمية أخرى. وبالمقارنة مع خطط الترشيد السابقة، فإن تطبيق القانون رقم (909) لسنة 2026 يعد الأثر ثباتا وشمولية، حيث يستهدف تخفيض الاستهلاك في القطاع التجاري الذي يستهلك حصة كبيرة من الطاقة خلال فترات الذروة المسائية.
متابعة ميدانية ورصد للمخالفات
شهدت وزارة التنمية المحلية حالة من الطوارئ القصوى داخل غرف العمليات التابعة للشبكة الوطنية للسلامة والطوارئ، لمتابعة الانضباط في الشارع المصري منذ اللحظات الأولى للتطبيق. وأوضحت الوزيرة منال عوض أن الحملات الميدانية لن تتوقف، وأن هناك تنسيقا كاملا بين الأجهزة التنفيذية والمحافظات لضمان تحويل قرارات مجلس الوزراء إلى واقع ملموس على الأرض.
تعتمد آلية الرقابة الحالية على تكثيف التواجد الأمني والرقابي في المناطق التجارية الحيوية، مع مراعاة الأبعاد الاقتصادية والأمنية المرتبطة بكل منطقة. وتتوقع الحكومة أن يلمس المواطن ثمار هذا الانضباط خلال الأشهر القليلة القادمة من خلال استقرار الشبكة القومية للكهرباء وتقليل فترات تخفيف الأحمال التي كانت تفرضها تحديات نقص الوقود، مما يعزز من كفاءة البنية التحتية للدولة في مواجهة المتغيرات الجيوسياسية والاقتصادية الراهنة.




