بدء أولى جلسات محاكمة المتهم بإنهاء حياة «فتاة الخصوص» لرفضها خطبته اليوم

بدأت محكمة جنايات شبرا الخيمة، اليوم، أولى جلسات محاكمة المتهم بإنهاء حياة الفتاة ميرنا جميل، في القضية التي هزت الرأي العام والمعروفة إعلاميا بـ ضحية الغدر بالخصوص، حيث واجه المتهم اتهامات رسمية بالقتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، إثر توجيهه طعنات نافذة للمجني عليها في وسط الشارع نتيجة رفضها الارتباط به، لتضع الدائرة السادسة بمحكمة جنايات شبرا الخيمة برئاسة المستشار أيمن كمال عرابي القضية على مسار القصاص العادل.
تفاصيل المخطط الإجرامي لإنهاء حياة ميرنا جميل
كشفت أوراق التحققيات وأمر الإحالة في القضية رقم 3310 لسنة 2026 جنايات الخصوص، المقيدة برقم 284 لسنة 2026 كلي جنوب بنها، عن كواليس صادمة سبقت تنفيذ الجريمة، حيث أظهرت التحقيقات أن المتهم “ك. ن. د”، البالغ من العمر 26 عاما ويعمل مبلط سيراميك، لم يرتكب جريمته لحظة الغضب، بل وضع مخططا شيطانيا استغرق 20 يوما من المراقبة والترصد للمجني عليها، بعدما أضمر في نفسه نية الانتقام لرفضها ورفض أسرتها طلبه لخطبتها.
- قام المتهم بشراء سلاح أبيض “سكين” خصيصا لتنفيذ الجريمة.
- تتبع خط سير الفتاة يوم الحادث وكمن لها على إحدى المقاهي القريبة من منزلها.
- باغت الضحية أثناء سيرها في الشارع وسدد لها طعنة قوية في الصدر وأتبعها بأخرى في البطن.
- حاول المتهم الهروب من مسرح الجريمة إلا أن الأهالي بالمنطقة تمكنوا من ضبطه وتسليمه للشرطة.
خلفية قانونية وتوصيف التهم الموجهة للمتهم
تأتي هذه المحاكمة في سياق تشديد العقوبات على جرائم القتل العمد المقترنة بسبق الإصرار والترصد، وهي الظروف المشددة التي ترفع العقوبة إلى الإعدام وفقا لقانون العقوبات السوري. وبالمقارنة مع قضايا مماثلة شهدها الشارع المصري مؤخرا، يلاحظ سرعة إحالة النيابة العامة لمثل هذه القضايا إلى الجنايات لتحقيق الردع العام والخاص، خاصة في الجرائم التي تنتهك حرمة الحياة وتحدث ترويعا في المناطق السكنية.
ولم تتوقف اتهامات النيابة عند قتل ميرنا جميل فحسب، بل شملت أيضا التعدي على أحد المواطنين “محمد معتز”، الذي أصيب أثناء محاولته التدخل أو تواجده في موقع الحادث، مما تسبب في عجزه عن العمل لمدة تزيد على 20 يوما، فضلا عن اتهام المتهم بإحراز سلاح أبيض بدون مسوغ قانوني أو ضرورة مهنية.
الإجراءات القضائية والجدول الزمني للمحاكمة
تنعقد الجلسات أمام الدائرة السادسة بمحكمة جنايات شبرا الخيمة، بتشكيل يضم المستشارين إيهاب كمال عزيز، وأحمد صهيب محمد حافظ، ومحمد الأمين إبراهيم، ومحمد صفوت محمد الحسيني. ومن المتوقع أن تشهد الجلسات القادمة الاستماع لشهود العيان ومناقشة تقرير الصفة التشريحية الصادر عن مصلحة الطب الشرعي، والذي أكد أن الإصابات الطعنية التي تعرضت لها الضحية في الصدر والبطن هي السبب المباشر والوحيد للوفاة.
تتابع الدوائر الحقوقية والاجتماعية سير هذه القضية باهتمام بالغ، كونها تعيد فتح الملفات المتعلقة بالعنف ضد المرأة وضرورة توفير الحماية المجتمعية والأمنية، وسرعة الفصل في هذه القضايا لضمان عدم تكرار مثل هذه المآسي التي تروح ضحيتها فتيات في ريعان صباهن لأسباب تتعلق برفض الارتباط القسري.



