مراجعة قرار ترشيد «إنارة الشوارع» فوراً مراعاة لمتطلبات «الأمن» العام

تعهد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بمراجعة خطة 30 ترشيد استهلاك الكهرباء في إنارة الشوارع بالتنسيق مع الجهات الأمنية، مؤكدا أن الحكومة توفر حاليا 31 ثلثي إضاءة الطرق العامة لخفض فاتورة استهلاك الطاقة، وذلك ردا على شكاوى المواطنين من وصول الأمر إلى حد “الإظلام التام” ببعض المناطق، مع التحذير من إجراءات أكثر صعوبة حال قفزت أسعار النفط العالمية إلى حاجز 32 200 دولار للبرميل نتيجة الأزمات الدولية الراهنة.
مراجعة خطة إنارة الشوارع والبعد الأمني
أوضح رئيس الوزراء، خلال المؤتمر الصحفي المنعقد بالعاصمة الإدارية الجديدة، أن الهدف من قرارات الغلق والترشيد هو تقليص الضغط على الموارد النفطية، مشيرا إلى أن الحكومة تتابع بدقة كافة الملاحظات الميدانية حول 33 سياسة الترشيد التي أعلن عنها سابقا بنسبة 50%. وأكد مدبولي أن معيار 34 الأمن القومي هو الأولوية القصوى في هذه المنظومة، حيث سيتم إعادة تقييم المناطق التي تعاني من عتمة شديدة لضمان عدم تأثر سلامة المواطنين، مع الاستمرار في خفض إنارة اللوحات الإعلانية والمباني الحكومية.
دعوة المواطنين لترشيد الاستهلاك المنزلي
وجهت الحكومة رسالة مباشرة للمواطنين تدعوهم فيها للاستشعار بعمق الأزمة العالمية والمشاركة في الحل من خلال خطوات عملية تشمل:
- تقليل 35 استهلاك الكهرباء والوقود في المنازل والمؤسسات الخاصة.
- الحد من التحركات والمشاوير غير الضرورية لتقليل استهلاك الوقود.
- التعامل مع الأزمة الحالية باعتبارها “أزمة عالمية غير مسبوقة” تضرب كافة الاقتصادات.
- تجنب الهدر في الطاقة لضمان عدم الوصول إلى مراحل اضطرارية في نقص الإمدادات.
خلفية رقمية: سيناريوهات أسعار الطاقة العالمية
تستند تحذيرات الحكومة إلى تقارير دولية وتوقعات اقتصادية متشائمة تشير إلى احتمالية تضاعف أسعار الطاقة، حيث تضع الدولة المصرية سيناريوهات للتعامل مع تقلبات أسواق النفط كما يلي:
- السعر المتوقع في السيناريو المتشائم: 36 150 إلى 200 دولار للبرميل.
- الإجراءات المتخذة حاليا: سياسات استباقية متدرجة تهدف لحماية المواطن من التأثر المباشر.
- السياسات المستقبلية: في حال تجاوز سعر النفط حاجز 37 200 دولار، ستضطر الدولة لاتخاذ إجراءات تقشفية أكثر صرامة.
- المقارنة الدولية: أكد مدبولي أن مصر لم تتأخر في اتخاذ تدابير الوقاية بخلاف دول كبرى تعاني حاليا من أزمات طاقة حادة.
متابعة مستقبلية ورصد للأسواق
تعتزم الحكومة مواصلة نهج المصارحة مع الرأي العام حول تطورات الأزمة الاقتصادية، مع تشديد الرقابة على تنفيذ قرارات ترشيد الاستهلاك في كافة المحافظات. وتأتي هذه التحركات في وقت تحاول فيه الدولة الموازنة بين احتياجات المواطن اليومية وبين الالتزامات المالية الضخمة لتوفير الوقود لمحطات الكهرباء، حيث تراهن القيادة السياسية على وعي المواطن كشريك أساسي في عبور هذه المرحلة الحرجة بأقل الخسائر الممكنة، مع التأكيد على أن التدرج في الإجراءات يهدف إلى امتصاص الصدمات العالمية دون تحميل الفئات البسيطة أعباء تفوق طاقتها.



