أخبار مصر

مدبولي يدرس «بدائل» قرار غلق المحلات التجارية استجابة للمنطلبات الشعبية غدا

كشف الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، عن توجه الحكومة لتبني سياسة التدرج في اتخاذ القرارات المتعلقة بخطة ترشيد استهلاك الكهرباء، مؤكداً دراسة كافة البدائل المقترحة لموعد غلق المحلات في تمام الساعة 9 مساء، بما يضمن الحفاظ على دوران عجلة الاقتصاد الوطني وتقليل الكثافات المرورية في الشوارع، مع الإشارة إلى احتمالية التوسع في نظام العمل عن بعد (أونلاين) ليوم إضافي حال استمرار الضغوط الناتجة عن التوترات الجيوسياسية الراهنة.

خطة التوازن بين ترشيد الطاقة والنشاط التجاري

تأتي تصريحات رئيس الوزراء في وقت حساس تسعى فيه الدولة المصرية إلى الموازنة بين متطلبات الأمن الداخلي للطاقة وبين استمرارية النشاط التجاري الذي يمثل عصب الاقتصاد اليومي للمواطنين. وأوضح مدبولي أن الحكومة لا تقف بمعزل عن نبض الشارع، بل تتابع بدقة كل المقترحات التي طرحها الخبراء وأصحاب الأعمال كبدائل لقرار الغلق المبكر، مشيراً إلى أن الهدف الأساسي هو تقليل الحركة غير الضرورية ليلاً لتوفير كميات الوقود والمازوت الموردة لمحطات الكهرباء.

إجراءات منتظرة وتفاصيل تهم المواطن

يركز التقييم الحكومي الحالي على عدة محاور تهدف إلى تخفيف الأعباء عن الشبكة القومية للكهرباء دون المساس بالخدمات الأساسية، وتتلخص أبرز هذه التوجيهات والمقترحات في النقاط التالية:

  • إمكانية تخصيص يوم إضافي للعمل من المنزل (أونلاين) لموظفي القطاع العام والجهات التي تسمح طبيعة عملها بذلك، لتقليل استهلاك الطاقة في المباني الإدارية.
  • تطبيق قرارات غلق المحلات التجارية والمراكز المولات بشكل متدرج يراعي طبيعة الأنشطة المختلفة، مع محاولة الوصول لصيغة توافقية تمنع الركود الاقتصادي.
  • الاستمرار في مراقبة تداعيات الحرب والأزمات الإقليمية التي تؤثر بشكل مباشر على سلاسل إمداد الطاقة وتكلفة استيراد الوقود بأسعار السوق العالمية.

خلفية رقمية وسياق الأزمة

تعاني ميزانية الدولة من ضغوط متزايدة نتيجة توفير العملة الصعبة اللازمة لاستيراد احتياجات محطات الكهرباء، حيث تستهلك مصر كميات ضخمة من الغاز الطبيعي والمازوت يومياً لتأمين التيار خلال فترات الذروة. وتشير البيانات الإحصائية إلى أن خطط الترشيد السابقة ساهمت في توفير نسبة تتراوح بين 10% إلى 15% من استهلاك الطاقة في المباني الحكومية والطرق العامة. ويعد الربط بين استمرار الحرب وبين زيادة أيام العمل أونلاين مؤشراً على رغبة الحكومة في التحوط ضد أي نقص مفاجئ في إمدادات الطاقة العالمية التي قفزت أسعارها لمستويات قياسية خلال الأعوام الأخيرة.

متابعة ورصد التوقعات المستقبلية

تستمر اللجان المختصة في مجلس الوزراء في إجراء تقييم دوري للأوضاع الميدانية، ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة صدور قرارات تفصيلية تحدد المواعيد النهائية لغلق المنشآت التجارية بمختلف أنواعها. وتؤكد الحكومة أن هذه الإجراءات تظل مرنة وقابلة للتعديل بناءً على مستجدات الأزمة العالمية ومدى استجابة الشبكة القومية للكهرباء لخطط التوفير الحالية، مع التشديد على ضرورة تكاتف المواطنين في ترشيد الاستهلاك المنزلي للمساهمة في عبور هذه المرحلة الاستثنائية.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى