ترامب يتوقع استمرار الحرب لمدة تتراوح بين «أسبوعين» إلى «ثلاثة» أسابيع

كشف الرئيس الامريكي دونالد ترامب، في خطاب متلفز من البيت الابيض فجر اليوم الخميس، عن الجدول الزمني المرتقب للعمليات العسكرية المشتركة ضد ايران، متوقعا حسم عملية الغضب الملحمي في غضون اسبوعين الى ثلاثة اسابيع كحد اقصى، وذلك بعد انطلاقة عسكرية بدات في 28 فبراير الماضي بضربات جوية مركزة اسفرت عن مقتل المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية علي خامنئي، مما يضع المنطقة امام خارطة سياسية وامنية جديدة كليا تتجاوز صراعات العقود الماضية.
الجدول الزمني ومسار العمليات
تاتي تصريحات ترامب لتعزز الرؤية الامريكية تجاه سرعة الحسم العسكري في الشرق الاوسط، حيث ركز الرئيس في خطابه على نقاط جوهرية توضح مسار “المهمة” والاهداف المحققة حتى الان:
- التوقيت الزمني: تقدير انتهاء العمليات خلال فترة تتراوح بين 14 الى 21 يوما.
- النتائج الميدانية: الاشادة بنجاحات الحملة الجوية المكثفة التي استهدفت مراكز القوى الايرانية.
- الهدف الاستراتيجي: انهاء التهديدات الايرانية بشكل جذري وسريع لضمان امن اسرائيل واستقرار المنطقة.
- تصحيح المسارات: اعتبر ترامب ان تحركاته الحالية هي تصحيح لاخطاء تاريخية ارتكبتها الادارات السابقة تجاه الملف النووي.
تداعيات الغاء الاتفاق النووي
ربط الرئيس الامريكي بين العمليات العسكرية الجارية وقراره السابق بالانسحاب من الاتفاق النووي الذي ابرمه باراك اوباما، موقعا ان البديل عن هذا التحرك العسكري كان سيؤدي الى زوال كيانات سياسية قائمة. وبحسب الرؤية التي طرحها، فان التحرك نحو “الخيار الخشن” جاء نتيجة مباشرة لفشل الدبلوماسية في تحجيم الطموحات النووية الايرانية، مما جعل المواجهة المباشرة ضرورة لحماية التحالفات الاستراتيجية في المنطقة. ويظهر التحليل السياسي لهذا الخطاب ان واشنطن وتل ابيب انتقلتا من مرحلة “العقوبات الاقتصادية” الى مرحلة “تغيير الواقع الميداني” بقوة السلاح.
خلفية المواجهة والارقام العسكرية
بدأت العمليات العسكرية التي هزت الاسواق العالمية ورفعت سقف التوقعات الامنية في نهاية فبراير، واتسمت بالاعتماد الكلي على التكنولوجيا الجوية المتطورة والاهداف النوعية. وتتضمن الخلفية الرقمية لهذا الصراع معطيات هامة:
- تاريح البدء: 28 فبراير، وهو التاريخ الذي شهد تحولا دراماتيكيا في تاريخ الصراع “الامريكي – الايراني”.
- الهدف الابرز: تصفية المرشد الاعلى، وهي الخطوة التي تعتبرها واشنطن كسر لعمود الخيمة في النظام الايراني.
- التكلفة والوتيرة: تسعى الادارة الامريكية لضغط التكلفة العسكرية عبر تقليص مدة الحرب، خلافا للحروب الطويلة السابقة في العراق وافغانستان.
توقعات مستقبل المنطقة بعد الحرب
مع اقتراب الموعد الذي حدده ترامب لانتهاء المهمة، تترقب الدوائر السياسية والاقتصادية شكل “الشرق الاوسط الجديد”. فمن الناحية الاقتصادية، تتجه الانظار الى اسعار النفط وممرات التجارة الدولية التي كانت ايران تهددها باستمرار. اما سياسيا، فان نجاح “عملية الغضب الملحمي” في اطارها الزمني المعلن سيمنح ترامب نفوذا غير مسبوق في اعادة صياغة التحالفات الاقليمية. وتستعد السفارات والبعثات الدبلوماسية لمواكبة تداعيات ما بعد 21 يوما، حيث من المتوقع بدء مرحلة جديدة من الترتيبات الامنية التي تضمن عدم عودة النفوذ الايراني الى سابق عهده، مع فرض رقابة دولية صارمة على كامل التراب الايراني لضمان عدم احياء البرنامج النووي مجددا.



