الحكومة تنفي «قطع» خدمات الإنترنت ليلاً لترشيد استهلاك الكهرباء وترد بقوة

حسمت الحكومة المصرية الجدل المثار حول قطع خدمات الإنترنت ليلا، حيث نفى المركز الإعلامي لمجلس الوزراء بشكل قاطع ما تداولته بعض الصفحات والحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن اعتزام وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات تطبيق قرار بقطع الخدمة خلال ساعات الليل لتخفيف أحمال الكهرباء، مؤكدا انتظام وكفاءة خدمات الاتصالات والإنترنت في كافة أنحاء الجمهورية دون أي تأثر بإجراءات ترشيد استهلاك الطاقة الحالية.
تفاصيل تهمك حول جودة الخدمة
أوضح التوضيح الرسمي الصادر عن وزارة الاتصالات والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات أن الشائعات التي انتشرت مؤخرا لا أساس لها من الصحة، حيث تدار منظومة الاتصالات في مصر وفق خطط تشغيلية وفنية دقيقة تضمن استقرار الخدمة على مدار 24 ساعة. ويأتي هذا النفي ليطمئن ملايين المستخدمين الذين يعتمدون على الشبكة في إدارة أعمالهم اليومية والدراسة عن بعد والخدمات المصرفية الإلكترونية، خاصة في ظل التوجه القومي نحو التحول الرقمي الشامل. وأكدت الحكومة أن إجراءات ترشيد الكهرباء التي يتم تطبيقها لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية الراهنة لا تشمل بأي حال من الأحوال البنية التحتية للاتصالات أو محطات التقوية التي تعمل بكفاءة تامة لضمان عدم تأثر جودة المكالمات أو سرعات الإنترنت.
خلفية رقمية ومؤشرات قطاع الاتصالات
يأتي هذا التحرك الحكومي لقطع الطريق أمام الشائعات في وقت يشهد فيه قطاع الاتصالات نموا ملحوظا، حيث تشير التقارير الإحصائية إلى تطور كبير في جودة الخدمات المقدمة للمواطن المصري:
- تجاوز عدد مستخدمي الإنترنت في مصر حاجز 80 مليون مستخدم، مما يجعل استمرارية الخدمة ضرورة أمنية واقتصادية قصوى.
- تستثمر الدولة مليارات الجنيهات سنويا في مشروع رفع كفاءة الإنترنت من خلال إحلال كابلات الألياف الضوئية “الفايبر” محل الكابلات النحاسية التقليدية.
- تعتمد خدمات الطوارئ، والتحصيل الإلكتروني، ومنظومات التموين والخبز على اتصال دائم بالشبكة، مما يجعل فرضية القطع المبرمج أمرا مستحيلا فنيا وإداريا.
- تراقب مراكز قياس جودة الخدمة بالجهاز القومي لتنظيم الاتصالات مؤشرات الأداء بأكثر من 81 منطقة على مستوى الجمهورية لضمان تقديم أفضل معايير السرعة والاستقرار.
متابعة ورصد ومحاسبة قانونية
أهابت وزارة الاتصالات بجميع المواطنين ومستخدمي منصات التواصل الاجتماعي ضرورة تحري الدقة والموضوعية، وعدم الانسياق وراء أخبار مجهولة المصدر تهدف إلى إثارة البلبلة والقلق بين المواطنين. وشددت الوزارة على أن المصادر الرسمية المتمثلة في الموقع الإلكتروني للمركز الإعلامي لمجلس الوزراء والصفحات الموثقة للوزارات هي المرجعية الوحيدة للمعلومات. وفي إطار الدور الرقابي، أكد الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات أنه يمتلك الحق القانوني الكامل في اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال مروجي الشائعات والمعلومات المغلوطة، مؤكدا أن نشر مثل هذه الأنباء يضر بمناخ الاستثمار الرقمي ويسبب إرباكا للمواطنين في تدبير شؤونهم الحياتية والمهنية التي باتت مرتبطة كليا بخدمات الإنترنت.




