أخبار مصر

توريد «5» ملايين طن قمح محلي يتصدر مستهدفات الإنتاج هذا الموسم

اعتمد مجلس الوزراء رسميا زيادة سعر توريد القمح المحلي لموسم 2026 ليصل إلى 2500 جنيه للأردب، مقارنة بنحو 2200 جنيه في الموسم الماضي، في خطوة استراتيجية تستهدف تحفيز المزارعين المصريين على التوسع في زراعة المحاصيل الاستراتيجية وتأمين المخزون القومي من القمح المخصص لإنتاج الخبز المدعم، وذلك تنفيذا لتوجيهات الرئاسة المصرية بدعم القطاع الزراعي وتخفيف الأعباء عن كاهل المنتجين في ظل التحديات الاقتصادية العالمية.

مزايا وحوافز للمزارع المصري

أكد عبد الغفار السلاموني، نائب رئيس غرفة صناعة الحبوب باتحاد الصناعات، أن هذا القرار يمثل “طوق نجاة” للمزارعين، حيث لم تكتف الدولة بزيادة القيمة المالية للأردب، بل اقترن ذلك بتعليمات صارمة من الدكتور شريف فاروق، وزير التموين، بضرورة صرف مستحقات الموردين المالية خلال 48 ساعة فقط من عملية التوريد. هذه الإجراءات تهدف إلى:

  • تشجيع المزارعين على تسليم المحصول للمنافذ الرسمية بدلا من التجار في السوق الحر.
  • تعظيم المخزون الاستراتيجي للدولة من القمح لضمان استمرارية إنتاج الخبز البلدي.
  • توفير سيولة نقدية فورية للمزارعين تساعدهم في التحضير للمواسم الزراعية التالية.
  • ضمان وصول الدعم لمستحقيه عبر صرف 5 أرغفة يوميا لكل فرد مقيد ببطاقات التموين.

خلفية رقمية ومقارنات سوقية

تخطط الدولة لاستقبال كميات قمح قياسية هذا العام قد تصل إلى 5 ملايين طن، مدعومة بزيادة المساحة المنزرعة التي تخطت 3.6 مليون فدان. وتكشف الأرقام أن سعر التوريد الجديد الذي يبلغ 2500 جنيه للأردب يتفوق بشكل ملحوظ على الأسعار العالمية الحالية، مما يجعل التوريد للحكومة الخيار الأكثر ربحية للمزارع. كما تسعى الدولة لتقليل الفاقد الذي كان يصل سابقا إلى 15% من خلال:

  • المشروع القومي للصوامع الذي رفع الرقابة على جودة التخزين ومنع الهدر.
  • التوسع في إنشاء الهناكر المطورة لاستيعاب الزيادات المتوقعة في الإنتاج.
  • تطوير مواصفات المطاحن لضمان إنتاج دقيق مطابق للمواصفات القياسية المصرية.

تكلفة رغيف الخبز والعبء الحكومي

رغم الضغوط التضخمية العالمية وزيادة أسعار مدخلات الإنتاج، ما زالت الحكومة متمسكة بتقديم رغيف الخبز بسعر 20 قرشا فقط على البطاقة التموينية، في حين أن التكلفة الفعلية للرغيف تتجاوز 150 قرشا. وتتحمل موازنة الدولة الفارق الضخم لضمان استقرار الأمن الغذائي لقطاع عريض من المواطنين، حيث يتم إنتاج ما بين 250 إلى 270 مليون رغيف مدعم بشكل يومي، وهو ما يعكس استمرار الدور الاجتماعي للدولة وإعطاء الأولوية للسلع الأساسية مهما بلغت التكاليف الاستيرادية أو المحلية.

متابعة الرصد وضمان الجودة

تراقب غرفة صناعة الحبوب بالتنسيق مع الجهات الرقابية عمليات التداول والنقل لضمان الحفاظ على جودة الأقماح المحلية من المنبع وحتى وصولها للمستهلك النهائي. وتؤكد الغرفة أن تعديل فئات التخزين وتطوير الصوامع يمثلان الركيزة الأساسية لمنع الفساد الإداري أو الفني في المنظومة، مع توقعات بأن يسهم سعر التوريد المرتفع في تقليل الاعتماد على الاستيراد الخارجي تدريجيا، بما يوفر العملة الصعبة ويدعم جهود الدولة في تحقيق الاكتفاء الذاتي النسبي من أهم سلعة غذائية في مصر.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى