المحكمة الدستورية توقف العمل بقانون الإيجار القديم وتمنح ملايين المستأجرين “بشرى” جديدة

استعرض أيمن عصام، المحامي أمام محكمة النقض والمستشار القانوني لرابطة مستأجري الإيجار القديم، المستجدات المتعلقة بقانون الإيجار القديم، مشيراً إلى صدور تقارير المفوضين الخاصة بالطعون المرفوعة. هذه التقارير، بحسب عصام، أدت إلى وقف تعليقي للقانون بانتظار قرار المحكمة الدستورية.
وأوضح عصام، في مقطع فيديو نشره على صفحته الشخصية بموقع فيسبوك، أن هذا الوقف التعليقي يعني استمرار دفع الإيجار بقيمته الأصلية 250 جنيهاً، دون تطبيق الزيادات التي أقرتها لجان الحصر، حتى بعد انقضاء السبع سنوات المحددة لخروج المستأجرين، مما يضمن بقاءهم في وحداتهم السكنية.
وفي سياق متصل، قررت هيئة المفوضين بالمحكمة الدستورية العليا، اليوم الأحد، حجز المنازعة التنفيذية رقم 34 لسنة 47 قضائية، بالإضافة إلى أربع منازعات أخرى، والتي تهدف إلى إلغاء التعديلات الأخيرة التي طرأت على قانون الإيجار القديم. وجاء هذا القرار لتقديم المذكرات الدفاعية والاطلاع عليها خلال خمسة عشر يوماً.
وصرح المحامي سامي البتانوني، وهو أحد مقدمي الطعون، أن حضوره جلسة المحكمة الدستورية مكنه من إثبات وجود شبهة عدم دستورية في القانون.
وتتناول هذه الطعون بشكل أساسي عدم دستورية قانون الإيجار القديم، وتحديداً المادة الثانية من التعديلات الأخيرة التي أثير حولها نزاع بين طرفي العقد. هذه المادة تحدد مدة انتهاء عقود الإيجار القديمة، حيث نصت على إنهاء العقود التجارية بعد خمس سنوات والسكنية بعد سبع سنوات، وهو ما يعرف بمادة الطرد.
كما تضمنت الدعوى مطالبة بالحكم باستمرار تطبيق الحكمين الصادرين عن المحكمة الدستورية العليا بتاريخ 3 نوفمبر 2002 في الدعويين رقم 70 لسنة 18 ق دستورية عليا ورقم 105 لسنة 19 ق دستورية عليا. وطالبت الدعوى أيضاً بإسقاط نص المادة الثانية من القانون رقم 164 لسنة 2025، وعدم الاعتداد به، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام المعروض ضدهم من الأول إلى السابع بصفتهم بالمصروفات القضائية.
ويشكل هذا التطور نقلة مهمة في ملف قانون الإيجار القديم، الذي يثير جدلاً واسعاً بين الملاك والمستأجرين، ويترقب الكثيرون ما ستسفر عنه قرارات المحكمة الدستورية العليا بشأن هذه الطعون المصيرية. إن استمرار دفع الإيجار بالقيمة القديمة لحين صدور الحكم النهائي يمنح المستأجرين بعض الطمأنينة المؤقتة، بينما يؤكد الملاك على ضرورة تطبيق التعديلات التي تضمن لهم حقوقهم.




