الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى «الآن» لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة معادية

تتصدى الدفاعات الجوية التابعة للجيش الكويتي، في هذه الأثناء، لهجمات معادية مكثفة شملت صواريخ باليستية وطائرات مسيرة، في تطور أمني استدعى تفعيلا فوريا لكافة منظومات الاعتراض الجوي لحماية الأجواء والمنشآت الحيوية في البلاد. وأكدت رئاسة الأركان العامة للجيش أن العملية العسكرية الدفاعية لا تزال جارية، موضحة أن الأصوات المدوية التي سمعت في مناطق متفرقة ناتجة عن عمليات الاعتراض الناجحة للأهداف المعادية في السماء، مع تشديدها على جاهزية القوات المسلحة للتعامل مع أي تهديدات تخترق السيادة الوطنية.
تفاصيل التحذيرات الأمنية للمواطنين والمقيمين
في ظل حالة الاستنفار الدفاعي، دعت السلطات العسكرية والمدنية في دولة الكويت كافة المواطنين والمقيمين إلى ضرورة الالتزام بأقصى درجات الحيطة والحذر، واتباع مجموعة من الإجراءات الوقائية لضمان سلامتهم وتسهيل عمل القوات المسحة. وتأتي أهمية هذه التعليمات في سياق تقليل المخاطر الناتجة عن شظايا الاعتراض أو التجمهر في المناطق المفتوحة، وتتلخص التوجيهات فيما يلي:
- التقيد التام بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن وزارة الداخلية ورئاسة الأركان.
- تجنب الخروج إلى الأماكن المفتوحة أو تصوير مواقع الدفاعات الجوية ومنصات الصواريخ.
- البقاء في أماكن آمنة بعيدا عن النوافذ والأسطح في حال سماع دوي انفجارات.
- استقاء المعلومات من المصادر الرسمية حصرا وعدم الالتفات للشائعات التي تهدف لزعزعة الاستقرار.
القدرات الدفاعية والسياق الأمني الإقليمي
تأتي هذه الهجمات في وقت تشهد فيه المنطقة توترات جيوسياسية متصاعدة، مما يجعل من كفاءة الدفاعات الجوية الكويتية حجر الزاوية في خطة التوازن الأمني. وتعتمد الكويت في منظومتها الدفاعية على طرازات متطورة من منظومات باتريوت (PAC-3) القادرة على اعتراض الصواريخ الباليستية بدقة عالية، إلى جانب منظومات رادارية حديثة ترصد الأهداف على ارتفاعات ومنخفضة ومديات بعيدة. وتعتبر هذه المنظومة هي الأكثر تطورا، حيث تبلغ تكلفة صاروخ الاعتراض الواحد نحو 3 إلى 4 ملايين دولار، مما يعكس حجم الاستثمار الضخم في تأمين الأجواء الكويتية.
الرصد الميداني وتوقعات الاستجابة
أوضحت الرئاسة العامة للأركان أن الفرق الفنية تعمل على حصر المواقع التي سقطت فيها بقايا الأهداف المعادية لتنظيفها وتأمينها، مع استمرار الرصد الراداري على مدار الساعة لأي محاولات اختراق جديدة. وتتوقع المصادر العسكرية أن الاستجابة الكويتية ستظل في إطارها الدفاعي الحازم، مع إمكانية عقد مشاورات أمنية رفيعة المستوى لتقييم مصدر الهجمات واتخاذ الإجراءات الدبلوماسية والقانونية الدولية اللازمة. وشددت وزارة الإعلام على أن المنصات الرسمية ستقوم بتحديث البيانات التوضيحية أولا بأول فور ورود تفاصيل جديدة عن أعداد الطائرات المسيرة التي جرى إسقاطها، لضمان طمأنة الشارع الكويتي واستعادة الهدوء في أقصر وقت ممكن.




