أخبار مصر

الحرس الثوري يقصف «ديمونا» و«النقب» و«بئر السبع» و«رمات جان» بدقة عالية

كشفت قوات الحرس الثوري الايراني عن تنفيذ هجمات صاروخية واسعة استهدفت مواقع استراتيجية وحساسة في العمق الاسرائيلي شملت ديمونا والنقب وبئر السبع وصولا الى رمات جان، مؤكدة في بيان عاجل نقلته قناة القاهرة الاخبارية ان الصواريخ اصابت اهدافها بدقة دون ان تنجح منظومات الدفاع الجوي في التصدي لها. وتاتي هذه التطورات الميدانية المتلاحقة لترسم مشهدا جديدا من التصعيد العسكري في المنطقة، مما يضع الامن الاقليمي امام اختبار صعب في ظل تزايد حدة المواجهات المباشرة واتساع رقعة الاستهدافات لتشمل منشات حيوية ومناطق ذات ثقل سكاني وعسكري.

الابعاد الاستراتيجية للاستهداف والمناطق المتاثرة

يمثل اختيار المواقع المستهدفة رسالة عسكرية بالغة التعقيد، حيث تعد ديمونا مركزا لاكثر المنشات النووية حساسية، بينما تشكل منطقة النقب وبئر السبع العمق الجغرافي والعسكري للعمليات الدفاعية. ان وصول الصواريخ الى رمات جان الواقعة في قلب منطقة تل ابيب الكبرى يعكس تطورا في القدرات الصاروخية الايرانية وقدرتها على تجاوز المظلات الدفاعية المتعددة المستويات. تكمن اهمية هذا الخبر في توقيته المتزامن مع تحذيرات دولية من انزلاق المنطقة الى حرب شاملة، حيث يسعى كل طرف الى تثبيت قواعد اشتباك جديدة تضمن له الردع، وهو ما ينعكس مباشرة على استقرار اسواق الطاقة العالمية وحركة الملاحة والامن القومي لدول الجوار.

تحليل عسكري وخلفية رقمية للقدرات الصاروخية

بالنظر الى الارقام المتاحة حول الترسانة الصاروخية المستخدمة في مثل هذه الهجمات، تبرز معطيات تقنية توضح حجم التحدي الذي واجهته انظمة الراداد، ويمكن تلخيص السياق الرقمي لهذه القدرات في النقاط التالية:

  • تعتمد الهجمات غالبا على صواريخ باليستية بمديات تتراوح بين 1500 الى 2000 كيلومتر لتغطية المسافة من القواعد الايرانية الى العمق المستهدف.
  • تشير تقديرات معاهد الدراسات العسكرية الى ان الصواريخ من طراز خيبر شكن او فتاح تمتلك تقنيات للمناورة في الغلاف الجوي للافلات من صواريخ ارロー 3 و مقلاع داوود.
  • تصل سرعة هذه الصواريخ في مرحلة الهبوط الى اكثر من 5 اضعاف سرعة الصوت، مما يقلص زمن الاستجابة الدفاعية الى اقل من 4 دقائق لمجرد الرصد والاعتراض.
  • تقدر تكلفة الرشقة الصاروخية الواحدة بملايين الدولارات، بينما تتجاوز تكلفة صواريخ الاعتراض الدفاعية 3 ملايين دولار لكل صاروخ اعتراض واحد، مما يخلق معادلة استنزاف اقتصادي وعسكري.

تداعيات الموقف والرصد المستقبلي

تتجه الانظار الان نحو رد الفعل الدولي والاقليمي، خاصة مع تزايد المخاوف من تاثير هذه الصراعات على حياة المواطنين في المنطقة من الناحية الاقتصادية والامنية. ان استهداف مناطق مثل بئر السبع بما تضم من قواعد جوية اساسية، يضع سلاح الجو في حالة استنفار قصوى. ومن المتوقع ان تشهد الساعات القادمة اجتماعات مكثفة لمجلس الامن القومي في الدول المعنية لتقييم حجم الاضرار الفعلية بعيدا عن الروايات الرسمية المتضاربة. ويبقى الرهان التحريري القادم على رصد اي تحركات في اسعار النفط التي تقفز عادة بنسبة 2% الى 5% فور وقوع توترات في منطقة الشرق الاوسط، مما يلقي بظلاله على تكاليف المعيشة والشحن عالميا.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى