«طمنوني».. رئيس الوزراء يحاور عمال مصنع ببنها لبحث أحوالهم المادية بنقاش ودي

كثفت الحكومة المصرية من تحركاتها الميدانية لدعم قطاع التصنيع الغذائي وتوطين الصناعة المحلية، حيث تفقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، صباح اليوم، عددا من المصانع العالمية والمحلية في المنطقة الاستثمارية بمدينة بنها بمحافظة القليوبية، في خطوة تستهدف ضمان وفرة السلع الاستراتيجية في الأسواق وخفض تكاليف الإنتاج لضبط منظومة الأسعار النهائية للمستهلك، تزامنا مع خطة الدولة لتحويل مصر إلى مركز صناعي إقليمي وتوسيع الشراكة مع القطاع الخاص.
توطين الصناعات الغذائية وضبط الأسواق
تأتي جولة رئيس الوزراء في توقيت حيوي، حيث تضع الحكومة ملف الأمن الغذائي على رأس أولوياتها لمواجهة التحديات الاقتصادية العالمية وتأثيرها على سلاسل الإمداد. وركزت الجولة على تفقد نموذج رائد لمصانع الموالح والصناعات الغذائية، والتي تهدف إلى:
- تحويل المواد الخام الزراعية من أراضي القليوبية والدلتا إلى منتجات نهائية ذات قيمة مضافة عالية.
- توفير السلع الغذائية بأسعار مخفضة للمواطنين من خلال تقليل حلقات التداول وخفض تكاليف اللوجستيات.
- تغطية احتياجات السوق المحلية مع توجيه الفائض للتصدير إلى الخارج لجلب العملة الصعبة.
- دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة عبر توفير بنية تحتية جاهزة للاستثمار الفوري داخل المنطقة.
خلفية رقمية ومكتسبات المنطقة الاستثمارية
تعكس المنطقة الاستثمارية ببنها استراتيجية الدولة في استغلال الأصول غير المستغلة، حيث تحولت من أرض خالية إلى مجمع صناعي متكامل يركز على الصناعات الغذائية والزراعية. وتشير البيانات المتاحة إلى أن هذه المناطق تساهم بشكل مباشر في خفض تكلفة المنتج النهائي بنسبة تصل إلى 20% نتيجة الحوافز الاستثمارية وتوفر الخدمات الأساسية في موقع واحد. كما تعمل الدولة حاليا على تعميم هذا النموذج في مختلف المحافظات لتعزيز التجارة البينية وتقليل الفجوة الاستيرادية، خاصة في القطاعات التي تمتلك فيها مصر ميزة تنافسية مثل الموالح التي تتصدر فيها مصر المراكز الأولى عالميا في التصدير.
رعاية العاملين وتحفيز بيئة الأعمال
حرص رئيس الوزراء خلال جولته بداخل مصنع الموالح على الاطمئنان على استقرار الأوضاع المعيشية للعمالة، مؤكدا أن العنصر البشري هو المحرك الأساسي لعملية التنمية. ورافق مدبولي خلال جولته فريق وزاري رفيع المستوى ضم الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والمهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، مما يعكس جدية الحكومة في تذليل كافة العقبات البيروقراطية أمام المستثمرين بشكل فوري وميداني.
متابعة ورصد: خطوات مصر الصناعية القادمة
من المتوقع أن تشهد المرحلة المقبلة توسعا في طرح وحدات صناعية جديدة داخل المناطق الاستثمارية، مع التركيز على الصناعات التي تساهم في استقرار الأسعار وتوفير بدائل محلية للمنتجات المستوردة. وتستهدف الحكومة من هذه التحركات زيادة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي، مع تقديم وعود قاطعة للمستثمرين بتدشين بيئة جاذبة للأعمال وإزالة أي معوقات تواجه توسع استثماراتهم، بما يضمن تحقيق توازن مستدام في الأسعار داخل الأسواق المصرية وتوفير آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة للشباب.




