مدبولي يبدأ جولة تفقدية لمصانع المنطقة الاستثمارية بمدينة «بنها» الآن

نجح رئيس الوزراء المصري، الدكتور مصطفى مدبولي، صباح اليوم، في تدشين مرحلة جديدة من الرقابة الميدانية على حلقة الإنتاج الغذائي، من خلال جولة تفقدية شاملة للمنطقة الاستثمارية بمدينة بنها بمحافظة القليوبية، بهدف تسريع وتيرة ضخ السلع الغذائية في الأسواق بأسعار مخفضة وتذليل العقبات أمام المستثمرين لضمان استدامة سلاسل التوريد المحلية. وتأتي هذه الجولة، التي رافقه خلالها وزراء الاستثمار والصناعة ومحافظ القليوبية، كرسالة طمأنة للسوق المصري حول توافر المخزون السلعي وتعزيز قدرة المجمعات الاستثمارية على كسر حلقات الاحتكار وتقليل التكلفة النهائية للمستهلك.
خطة الحكومة لضبط الأسعار وتوطين الصناعة
ترتكز استراتيجية الدولة حاليا على تحويل المناطق الاستثمارية من مجرد مساحات جغرافية إلى قلاع إنتاجية متكاملة تساهم مباشرة في ضبط توازن الأسعار بالأسواق. وأكد رئيس الوزراء خلال تفقد الشركات أن هذه المنطقة، التي تحولت من أرض فضاء إلى مركز صناعي حيوي في غضون سنوات قليلة، تمثل حجر الزاوية في توفير الصناعات الغذائية والزراعية بأسعار تنافسية، وذلك من خلال تقليل تكاليف النقل واللوجستيات نظرا لقرب المنطقة من الأراضي الزراعية ومصادر المادة الخام بمحافظة القليوبية.
تفاصيل تهمك: كيف يستفيد المواطن والمستثمر؟
تهدف الحكومة من خلال تطوير هذه المنطقة والمنصات المشابهة إلى تحقيق عدة مكاسب خدمية واقتصادية تصب في مصلحة المواطن، ويمكن تلخيص أبرز هذه المستهدفات في النقاط التالية:
- توفير السلع الغذائية الأساسية في منافذ البيع بأسعار أقل من مثيلاتها في السوق الحر عبر تقليل حلقات الوسيط.
- إقامة صناعات مكملة للنشاط الزراعي تضمن عدم هدر المحاصيل وتحويلها إلى منتجات ذات قيمة مضافة جاهزة للتصدير.
- تقديم دعم لوجستي وإجرائي كامل للمستثمرين لتسهيل منظومة التصدير للخارج وجلب العملة الصعبة.
- خلق مئات فرص العمل المباشرة وغير المباشرة لأبناء المحافظات المحيطة بالمنطقة الاستثمارية.
خلفية رقمية وسياق اقتصادي
تعد المنطقة الاستثمارية ببنها واحدة من عدة مناطق أقامتها الدولة بموجب قانون الاستثمار لتعزيز المشروعات الصغيرة والمتوسطة، حيث تركز بشكل أساسي على الصناعات الغذائية والزراعية التي تشكل نحو 20% إلى 25% من إجمالي الصادرات غير البترولية المصرية. وفي ظل التحديات التضخمية الحالية، تسعى الحكومة لإيصال رسالة بأن “الإنتاج هو الحل”، حيث تساهم هذه المناطق في زيادة المعروض السلعي، وهو المحرك الأساسي لخفض معدلات التضخم التي تستهدفها الدولة خلال العام المالي الجاري.
متابعة ورصد: التوجهات المستقبلية للأعمال
شدد الدكتور مدبولي على أن الحكومة لن تكتفي بما تحقق، بل تستهدف التوسع في إنشاء هذه المناطق بمختلف محافظات الجمهورية لتعزيز التجارة البينية بين الأقاليم المصرية. ووجه رئيس الوزراء الأجهزة المعنية بضرورة المتابعة الدورية لخطوط الإنتاج، مع تقديم حوافز إضافية للمصانع التي تلتزم بضخ نسب أكبر من إنتاجها في السوق المحلية بأسعار عادلة. ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة انطلاق مشروعات جديدة بالمنطقة تغطي احتياجات السوق من السلع الاستراتيجية، مما يعزز من مكانة مصر كمركز صناعي إقليمي قادر على تلبية احتياجاته الداخلية والمنافسة في الأسواق العربية والافريقية.



