فتح باب التقدم لبرنامج «PRIMA» لدعم مشروعات الزراعة والمياه فوراً

بدأت هيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار (STDF) رسميا في تلقي طلبات الباحثين المصريين للمشاركة في النداء التاسع لبرنامج الشراكة الدولية “PRIMA”، بتمويل ضخم يصل إلى 250 ألف يورو للباحث الواحد، وذلك ضمن تحرك حكومي يهدف لتوطين التكنولوجيا وحل أزمات المياه والغذاء في منطقة حوض البحر المتوسط، حيث يستمر التقديم للمقترحات البحثية حتى 15 مايو 2026 لمواجهة التحديات المناخية والاقتصادية الراهنة.
تمويلات سخية وشروط المشاركة الدولية
يوفر البرنامج فرصة استثنائية للكوادر العلمية المصرية للحصول على دعم مالي غير مسبوق، حيث تم تحديد سقف التمويل بقيمة 200 ألف يورو للباحث المشارك، ويرتفع إلى 250 ألف يورو في حال تولى الباحث المصري دور المنسق العام للمشروع البحثي الدولي. ولضمان جدية المشروعات وقوتها، حددت الهيئة عدة اشتراطات إجرائية تشمل:
- تكوين تحالف بحثي يضم 4 جهات كحد أدنى من دول مختلفة مشاركة في المبادرة.
- التركيز على ابتكار حلول عملية في قطاع إدارة الموارد المائية لمواجهة الشح المائي.
- تقديم مشروعات تخدم قطاع الزراعة المستدامة لتعزيز الأمن الغذائي وتقليل الفجوة الاستيرادية.
- الالتزام بتقديم المقترحات المبدئية عبر الموقع الإلكتروني للهيئة قبل الساعة الثانية ظهرا من موعد الإغلاق المحدد.
أهمية البرنامج في ظل التحديات العالمية
يأتي هذا التحرك في توقيت بالغ الأهمية، حيث تعاني منطقة المتوسط من ضغوط متزايدة ناتجة عن التغيرات المناخية التي تهدد الإنتاج الزراعي وتزيد من ندرة المياه. وتعتبر هذه المنح المالية وسيلة فعالة لتحويل الأبحاث من مجرد ورق أكاديمي إلى مشروعات تطبيقية تساهم في خفض تكاليف الإنتاج الزراعي وتحسين جودة المحاصيل، مما ينعكس بشكل مباشر على توافر السلع الاستراتيجية واستقرار أسعارها في السوق المحلي مستقبلا.
خارطة طريق الباحثين والتعاون الدولي
أوضح الدكتور ولاء شتا، رئيس هيئة (STDF)، أن هذا النداء يمثل حلقة وصل حيوية بين البحث العلمي والتحديات المجتمعية، مشددا على أن الهيئة ستقدم كافة التسهيلات اللوجستية والفنية للباحثين لضمان تمثيل قوي لمصر في المحافل الدولية. وتسعى الدولة من خلال هذه الشراكات إلى:
- نقل التكنولوجيا المتقدمة من دول شمال المتوسط إلى الداخل المصري.
- تعظيم الاستفادة من مخرجات البحث العلمي في الصناعة والزراعة.
- رفع تصنيف الجامعات والمراكز البحثية المصرية دوليا عبر الشراكات العابرة للحدود.
- خلق جيل من الباحثين القادرين على إدارة المشروعات الدولية الكبرى.
المتابعة والمواعيد النهائية للتقديم
تؤكد وزارة التعليم العالي والبحث العلمي أن الباب مفتوح أمام كافة المؤسسات البحثية والجامعات المصرية للانخراط في هذا النداء، مع ضرورة مراعاة الدقة في صياغة المقترحات البحثية المبدئية (Pre-Proposal) لتتوافق مع معايير الجودة العالمية. وتتولى لجان فنية مشتركة مراجعة هذه المقترحات لضمان اختيار المشاريع ذات العائد الاقتصادي والبيئي الأعلى، بما يتماشى مع رؤية مصر 2030 لتحقيق التنمية المستدامة الشاملة وتعزيز ريادة مصر الإقليمية في مجال الابتكار.




