أخبار مصر

ترامب يتبنى خطة لضرب البنية التحتية الإيرانية ضمن عملية «الغضب الملحمي 2»

يواجه النظام الإيراني ضغوطا عسكرية غير مسبوقة مع تحديد 48 ساعة فقط كفترة سماح أخيرة قبل بدء “عملية الغضب الملحمي 2″، حيث تبنى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسميا إستراتيجية مساعديه العسكريين في استهداف البنى التحتية المدنية والمنشآت الحيوية في إيران، مؤكدا في خطاب له يوم الأربعاء عزمه قصف طهران حتى “تعود إلى العصور الحجرية”، ردا على إسقاط طائرة أمريكية وفشل مفاوضات مضيق هرمز.

ماذا تعني الإستراتيجية الجديدة للمواطن الإيراني؟

تحول التصعيد من استهداف القواعد العسكرية الصرفة إلى تدمير مفاصل الحياة اليومية التي تخدم الدورة الاقتصادية والعسكرية للنظام في آن واحد، وهو ما يضع 93 مليون إيراني أمام خطر انقطاع الخدمات الأساسية. وتشمل الأهداف المباشرة التي أعلن عنها البيت الأبيض ما يلي:

  • محطات توليد الطاقة الكهربائية لشل برامج التخصيب النووي وتأجيج اضطرابات داخلية.
  • الجسور الحيوية الرابطة بين المدن الكبرى لقطع خطوط إمداد الصواريخ والطائرات المسيرة.
  • طرق النقل الإستراتيجية التي يزعم البنتاغون استخدامها في نقل معدات التصنيع العسكري.
  • مرافق البنية التحتية التي تعتبرها واشنطن الآن أهدافا عسكرية مشروعة قانونيا.

خلفية ميدانية وتصاعد في حصيلة الضحايا

لم تكن التهديدات الأمريكية مجرد تصريحات سياسية، بل بدأت بالفعل على أرض الواقع، حيث تشير التقارير إلى بدء المرحلة التمهيدية لاستنزاف القدرات الإيرانية قبل الدخول في المواجهة الشاملة. وفيما يلي رصد لأبرز التحركات الأخيرة:

  • استهداف الجسر الإستراتيجي الرابط بين طهران ومدينة كرج يوم الخميس الماضي، مما أسفر عن مقتل 13 شخصا وفقا لتقارير إيرانية رسمية.
  • تحديد وزير الدفاع بيت هيغسيث الأساس القانوني لضرب المنشآت الخدمية بذريعة استخدامها المزدوج (مدني وعسكري).
  • بدء مهمة إنقاذ عاجلة للبحث عن طيار أمريكي مفقود، مما أضفى طابعا عملياتيا ملتهبا على المشهد العسكري.
  • تأكيد ترامب عبر منصة تروث سوشيال بأن تدمير الجسور هو “الخطوة التالية” التي سيعقبها استهداف محطات الكهرباء مباشرة.

تداعيات الحرب الشاملة وتساؤلات القانون الدولي

تثير هذه التطورات قلقا حقوقيا بالغا، إذ أن استهداف محطات الكهرباء يضع حياة الملايين في خطر ويشل المستشفيات والخدمات العامة، مما ينسف وعود واشنطن السابقة بدعم الشعب الإيراني ضد قمع النظام. ويرى مراقبون أن تسمية “الغضب الملحمي 2” تعكس رغبة في إنهاء الملف النووي عبر شل الحركة في البلاد تماما بأسلوب “الصدمة والترويع”. ومع انقضاء مهلة الـ 48 ساعة المقررة، يترقب المجتمع الدولي ما إذا كانت طهران ستخضع لشروط الاتفاق الجديد أو ستواجه هجوما قد يعيد خارطتها الاقتصادية عقودا إلى الوراء في ظل تدهور قيمة العملة المحلية ومعاناة التضخم التي ترهق المواطنين بالفعل قبل بدء العمليات العسكرية الشاملة.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى