مجدي الجلاد يعلق على التعديل الوزاري الجديد ويكشف تفاصيل «هامة»

أكد الكاتب الصحفي مجدي الجلاد، رئيس تحرير مؤسسة أونا للصحافة والإعلام، ان تقييم أداء الحكومة يجب ألا يقتصر على مجرد الأرقام والمؤشرات الإحصائية، بل ينبغي ان يرتكز أساساً على مدى شعور المواطن بتحسن ملموس في حياته اليومية. وتساءل الجلاد، في لقاء هاتفي ضمن برنامج “كل الكلام” على قناة الشمس، عن مدى إدراك المواطن لانخفاض أسعار السلع، وتحسن جودة الخدمات الصحية، وتراجع تكلفة وسائل النقل العام. وشدد على ان الهدف الأساسي للحكومة هو إدارة تفاصيل حياة المواطن اليومية، وان مستوى الرضا الشعبي هو المعيار الحقيقي لنجاحها، والذي يرتبط ارتباطاً وثيقاً بمدى تحسن الأوضاع المعيشية على أرض الواقع.
وأضاف الجلاد ان المواطن قد فقد اهتمامه بالتعديلات الوزارية المتكررة، كما حدث من قبل مع الانتخابات البرلمانية، مؤكداً ان المرحلة الراهنة تتطلب أكثر من مجرد تغيير في الأشخاص، بل تحتاج إلى مراجعة شاملة للسياسات المتبعة ونظرة جديدة من الحكومة تجاه المواطن. وأشار إلى ان السياسات الحالية، رغم جميع التعديلات الوزارية، لم تفضِ إلى تحسين الأوضاع، بل أوصلتها إلى ما هي عليه الآن.
وأوضح رئيس تحرير مؤسسة أونا ان رئيس الوزراء هو المسؤول الأول عن تشكيل الحكومة، مما يثير تساؤلاً جوهرياً حول ما إذا كانت الحكومة الجديدة ستبني سياسات مختلفة تؤدي إلى نتائج مغايرة. وأعلن الجلاد انه لا يحمل أي عداء شخصي للحكومة، لكنه يتطلع إلى رؤية تغيير حقيقي في النهج المتبع، خاصة وان السياسات ذاتها تمارس منذ ما يقارب ثماني سنوات دون تحقيق الأهداف المرجوة.
كما أشار الجلاد إلى ان ارتفاع الأسعار غير المبرر في الأسواق جاء عقب تصريحات رئيس مجلس الوزراء التي تحدثت عن شعور المواطن بتحسن الأوضاع، مؤكداً ان المواطن لا يُعنيه سوى النتائج الفعلية والملموسة. وأفاد بأن الدولة تدخل عاماً جديداً بتشكيلة حكومية وبرلمانية جديدة، مما يجعل أداء كل من السلطتين التنفيذية والتشريعية تحت المجهر بشكل مكثف، وان هذه الفترة تتميز بظروف تختلف عن سابقاتها من الحكومات والبرلمانات.
وفيما يخص استمرار وزير التربية والتعليم في منصبه، أوضح الجلاد ان هذا يعد مؤشراً على وجود خطة عمل قيد التنفيذ، ورأت القيادة السياسية ضرورة استكمالها. لكنه أكد في الوقت نفسه على ضرورة مراعاة حقوق وظروف أولياء الأمور، وعدم تحميل المواطن أعباء مالية إضافية، مشدداً على ان المواطن قد وصل إلى مرحلة لم يعد فيها يحتمل أي زيادات، حتى لو كانت بسيطة. وأشار إلى وجود أزمة حقيقية قائمة بين المنظومة التعليمية وأولياء الأمور، مؤكداً على أهمية منح الوزير الفرصة لاستكمال ما بدأه.
وفي ختام حديثه، علق الجلاد على استحداث منصب نائب رئيس الوزراء للمجموعة الاقتصادية دون حقيبة وزارية، واصفاً إياها بالخطوة الإيجابية. وأوضح ان هذا المنصب سيتيح لشاغله التفرغ الكامل لمهامه، خاصة وان حامل المنصب يتمتع بخلفية اقتصادية قوية وخبرات واسعة، مما يعزز من فرص نجاحه في إدارة الملف الاقتصادي.



