انطلاق اجتماع «وزير الخارجية» الافتراضي مع أبناء الجالية المصرية بالأردن الآن

طمأن الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، أبناء الجالية المصرية في الأردن على استقرار أوضاعهم وسلامتهم، مؤكدا في لقاء افتراضي موسع عقده اليوم الإثنين أن الدولة المصرية تضع رعاية مواطنيها في دول الخليج والمشرق العربي على رأس أولوياتها القصوى، خاصة في ظل التصعيد العسكري المتسارع الذي يشهده الإقليم حاليا، وذلك لضمان تقديم الدعم الفوري وتذليل كافة العقبات القنصلية التي قد تواجههم في ظل هذه الظروف الاستثنائية.
تفاصيل تهمك: كيف تدعم السفارة المصريين في الأردن؟
ركز اللقاء على الجانب الخدمي والإجرائي الذي يمس حياة المواطن المصري المغترب بشكل مباشر، حيث تم استعراض حزمة من الإجراءات التي تهدف إلى تسهيل إقامة وعمل الجالية المصرية التي تعد من أكبر الجاليات العربية في المملكة الأردنية الهاشمية، وتضمنت النقاشات ما يلي:
- تكثيف التواصل المباشر بين البعثات الدبلوماسية وأبناء الجالية لضمان سرعة الاستجابة للاستغاثات.
- تطوير آليات تقديم المعاملات القنصلية في كل من السفارة المصرية بـ عمان والقنصلية العامة في العقبة لتوفير الوقت والجهد.
- توجيه المواطنين بضرورة الالتزام الكامل بالقوانين والتعليمات الصادرة عن السلطات الأردنية لضمان استقرار وضعهم القانوني.
- فتح قنوات اتصال تفاعلية للاستماع إلى المقترحات المتعلقة بتحسين الخدمات المقدمة في الخارج.
خلفية وسياق: حماية الجاليات في مناطق التوتر
يأتي هذا التحرك الدبلوماسي في وقت حساس تشهد فيه المنطقة اضطرابات جيوسياسية تتطلب يقظة رسمية تجاه المصريين بالخارج، حيث تشير التقديرات غير الرسمية إلى أن عدد المصريين في الأردن يتجاوز 600 ألف مواطن، يعمل أغلبهم في قطاعات الزراعة، والتشييد والبناء، والخدمات. وتعد هذه اللقاءات الافتراضية “غرفة عمليات بصرية” تتيح للوزارة:
- رصد أي عقبات تواجه العمالة المصرية في ظل تقلبات السوق المحلية الإقليمية.
- مقارنة أوضاع الجالية في الأردن بنظيراتها في دول الجوار لتعميم نماذج النجاح في الرعاية القنصلية.
- التأكد من جاهزية خطط الإجلاء أو الطوارئ في حال تدهور الأوضاع الأمنية في الإقليم بشكل أكبر.
متابعة ورصد: التنسيق الحكومي المشترك
أكد المشاركون في الاجتماع، وعلى رأسهم السفير نبيل حبشي والشركاء الدبلوماسيون في عمان والعقبة، أن رعاية المصريين بالخارج لم تعد تقتصر على الجانب الإداري، بل امتدت لتشمل الدعم النفسي والمعنوي والتأكد من عدم تأثر مصالحهم بالتوترات السياسية. ومن المقرر أن تتبع هذا اللقاء سلسلة من الاجتماعات الدورية مع ممثلي الجاليات في دول المشرق العربي لتوحيد الرؤى وتذليل الصعاب. وتشدد وزارة الخارجية على أن البعثات المصرية في الخارج تعمل على مدار الساعة كظهير حام للمواطن، مع استمرار التنسيق مع السلطات الأردنية لتسهيل أي إجراءات استثنائية قد تتطلبها المرحلة المقبلة بما يحفظ حقوق وسلامة المصريين.



