توقيع اتفاقيات «جديدة» لتعزيز التعاون الثنائي بين مصر والمغرب بالرباط الآن

دشن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، ونظيره المغربي عزيز أخنوش، مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية بين القاهرة والرباط بتوقيع 12 وثيقة تعاون وبروتوكول شملت قطاعات الصناعة، والاستثمار، والطاقة، والضرائب، وذلك في ختام أعمال الدورة الأولى للجنة التنسيق والمتابعة المصرية المغربية التي استضافتها العاصمة الإدارية الجديدة اليوم. وتستهدف هذه الخطوة المتسارعة إزالة الحواجز البيروقراطية أمام تدفق الاستثمارات وحماية المستثمرين من الازدواج الضريبي، مما يمهد الطريق لرفع معدلات التبادل التجاري التي تشهد نموا مطردا في ظل الرغبة المشتركة لتكامل الجهود لمواجهة التحديات الاقتصادية العالمية الراهنة.
مكاسب مباشرة للمواطن والمستثمر
تركز حزمة الاتفاقيات الموقعة على جوانب خدمية واقتصادية تلمس احتياجات السوق في البلدين، حيث تبرز أهمية هذه التفاهمات في النقاط التالية:
- منع الازدواج الضريبي والتهرب من الضرائب على الدخل، مما يشجع الشركات المصرية والمغربية على التوسع المتبادل دون أعباء ضريبية مزدوجة.
- تعاون وثيق في المجال الصحي والدوائي، وهو ما يعزز قدرة البلدين على تحقيق أمن دوائي مشترك وخفض تكاليف الإنتاج الطبي.
- تعزيز العلاقات الاستثمارية عبر الربط بين الهيئة العامة للاستثمار في مصر والوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات، لتسهيل إجراءات تأسيس الشركات.
- بروتوكول تعاون في الكهرباء والطاقة المتجددة، يهدف لتبادل الخبرات في إنتاج الطاقة النظيفة لتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي المرتفع التكاليف.
- تنسيق جمركي مشترك لتبسيط حركة انتقال البضائع عبر الموانئ، مما يساهم في خفض تكلفة السلع النهائية للمستهلك.
أرقام ودلالات اقتصادية
يأتي هذا التحرك في وقت يسعى فيه البلدان لتعزيز حضورهما في القارة السمراء، حيث تعد المغرب من كبار المستثمرين في أفريقيا، بينما تمثل مصر سوقا ضخما يتجاوز 105 ملايين مستهلك. وتشير التوقعات الاقتصادية إلى أن تفعيل اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي سيعطي دفعة للتبادل التجاري الذي يتجاوز حاليا 800 مليون دولار سنويا، مع طموحات للوصول به إلى حاجز 2 مليار دولار خلال السنوات القليلة القادمة. كما يمثل التعاون في مكافحة التصحر والزراعة ركيزة أساسية لمواجهة أزمات الغذاء وتغير المناخ التي تضغط على ميزانيات الدولتين بشكل مباشر خلال عام 2024 وما بعدها.
خارطة طريق للمتابعة والرصد
لم تكتف اللجنة بتوقيع البروتوكولات، بل وضع رئيسا الوزراء آلية تنفيذية عبر توقيع محضر الاجتماع الأول للجنة التنسيق، والذي يضمن جدولا زمنيا صارما لمتابعة التنفيذ. ومن المقرر أن تشهد الفترة المقبلة تكثيفا في البعثات الدبلوماسية والاقتصادية عبر:
- تفعيل مذكرات التفاهم في قطاعات السياحة والإسكان لتبادل الخبرات في بناء المدن الذكية.
- إطلاق البرنامج التنفيذي للتعاون الثقافي والشبابي لدعم الروابط الشعبية بين البلدين الشقيقين.
- تفعيل بروتوكول التعاون الصناعي لدمج سلاسل القيمة المضافة بين المصانع المصرية والمغربية وتصدير المنتجات للأسواق العالمية.




