استعراض «الحساب الختامي» لموازنة هيئة الإنتاج الحربي تمهيداً لاعتماده

كشف الدكتور مهندس صلاح سليمان جمبلاط، وزير الدولة للإنتاج الحربي، عن قفزة نوعية في إيرادات الهيئة القومية للإنتاج الحربي بنسبة تطور بلغت 68% مقارنة بالعام المالي السابق، وذلك خلال استعراضه للحساب الختامي للسنة المالية 2024/ 2025 أمام لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب برئاسة الدكتور محمد سليمان. ويأتي هذا الإعلان في وقت استراتيجي تسعى فيه الدولة لتعزيز قدراتها التصنيعية وتقليل الاعتماد على الاستيراد، حيث أكد الوزير أن الوزارة تعمل كظهير صناعي وطني يربط بين تلبية احتياجات القوات المسلحة والمساهمة الفعالة في المشروعات التنموية والمدنية للدولة.
خارطة طريق لزيادة الإنتاج والتعاون مع القطاع الخاص
تركز استراتيجية وزارة الإنتاج الحربي في المرحلة المقبلة على تعظيم الاستفادة من الأصول التصنيعية الضخمة التي تمتلكها، حيث وضعت الوزارة خططاً زمنية (قصيرة، متوسطة، وطويلة الأجل) تهدف إلى تحسين معدلات الأداء وزيادة الإنتاجية. وتتلخص أبرز ملامح هذه الرؤية في النقاط التالية:
- التوسع في عقد شراكات استراتيجية مع القطاع الخاص لتبادل الخبرات وتوطين التكنولوجيا الحديثة.
- تعظيم ملف التصدير للخارج لتوفير تدفقات من العملة الأجنبية ودعم الاقتصاد القومي.
- تحقيق التكامل بين الجهات التصنيعية العسكرية والمدنية لضمان كفاءة سلاسل الإمداد المحلية.
- تنمية العنصر البشري باعتباره الركيزة الأساسية للعملية الإنتاجية وتدريب العمالة على أحدث الماكينات الرقمية.
خلفية رقمية: قدرات الإنتاج الحربي بالأرقام
تعكس الأرقام التي استعرضها الوزير حجم القوة الصناعية التي تدار داخل أروقة الهيئة، والتي تخدم أهداف التنمية المستدامة والمشروعات القومية مثل “حياة كريمة” وتطوير البنية التحتية. وتتمثل القوة الضاربة للإنتاج الحربي في الإحصائيات التالية:
- امتلاك 260 خط إنتاج متطور داخل الشركات التابعة للوزارة.
- يصل حجم المعدات والماكينات إلى نحو 12000 معدة وماكينة تعمل في مختلف التخصصات.
- تطور في الأداء المالي للشركات تم رصده في الفترة من 2021/ 2022 حتى 2024/ 2025.
- تحقيق نسبة نمو في إيرادات الهيئة بلغت 68%، مما يعكس تحسن الكفاءة المالية والإدارية.
إشادات برلمانية ومتابعة رقابية للأداء
من جانبها، أشادت لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب بالتطور الملموس في أداء الوزارة، مؤكدة على أهمية استغلال فائض الطاقة الإنتاجية لخدمة السوق المحلي وتلبية احتياجات المواطنين من السلع والمنتجات المدنية بأسعار تنافسية وجودة عالية. وأوضح رئيس اللجنة، الدكتور محمد سليمان، أن الإنتاج الحربي يمثل صمام أمان للصناعة الوطنية، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية الحالية التي تتطلب زيادة المكون المحلي.
اختتم الاجتماع بالتأكيد على استمرار التعاون بين السلطتين التنفيذية والتشريعية من خلال تزويد البرلمان بكافة البيانات والتقارير المالية الدورية، لضمان ربط التخطيط المالي بالأهداف القومية للدولة، ومتابعة تنفيذ المشروعات القائمة لضمان الانتهاء منها في التوقيتات المحددة، بما يضمن استدامة مسيرة البناء التي تستهدفها الدولة المصرية.




