«التأمين الصحي الشامل» يمد تعاقده مع «الرعاية الصحية» لضمان استمرار تقديم الخدمات

وافقت الهيئة العامة للتأمين الصحى الشامل على مد التعاقد الحالى مع هيئة الرعاية الصحية ومركز الاتصال لمدة شهر إضافى، لضمان استمرارية تدفق الخدمات الطبية للمواطنين دون انقطاع، وذلك خلال الاجتماع الدورى رقم (103) الذى عقد برئاسة مجلس الإدارة لمناقشة ملفات الاستدامة المالية والتحول الرقمى للمنظومة. ويأتى هذا القرار كخطوة استباقية لتفادى أى معوقات تشغيلية قد تواجه المستفيدين فى ظل استمرار جولات التفاوض حول بنود التعاقدات الجديدة، مما يضمن بقاء “المواطن” بعيدا عن أى تحديات إدارية أو قانونية مؤقتة.
تفاصيل تهم المستفيدين من المنظومة
تركزت قرارات مجلس الإدارة حول تعزيز الجانب الخدمى وضمان جودة الرعاية المقدمة عبر تقديم تسهيلات إجرائية تخدم العملية التشغيلية، ومن أبرزها:
- ضمان استمرار الخدمة: استمرار العمل بالبروتوكولات الحالية مع المستشفيات والمراكز التابعة لهيئة الرعاية الصحية حتى توقيع العقود الجديدة.
- كفاءة التواصل: مد تعاقد “مركز الاتصال” (Call Center) لضمان سرعة الاستجابة لشكاوى واستفسارات المواطنين وحجز المواعيد الطبية.
- العدالة الاقتصادية: إقرار مشروع بروتوكول تعاون مع وزارة المالية (وحدة العدالة الاقتصادية) لتحسين كفاءة الإنفاق الحكومى وضمان وصول الدعم الصحى للفئات الأكثر استحقاقا.
- التوسع الرقمى: دراسة المساهمة فى شركة e-health المتخصصة فى تكنولوجيا المعلومات الصحية، بهدف تسريع وتيرة ميكنة الخدمات وتقليل وقت الانتظار.
خلفية رقمية ومؤشرات الاستدامة
تسعى هيئة التأمين الصحى الشامل من خلال الفحص الاكتوارى المستمر إلى مراقبة المركز المالى للنظام، وهو إجراء دورى يهدف إلى التأكد من قدرة المنظومة على تغطية التكاليف الطبية المتزايدة لسنوات قادمة. ويأتى هذا التحرك لتعزيز الملاءة المالية للهيئة التى تدير استثمارات ضخمة تضمن استمرارية المشروع القومى. وبمقارنة هذه الخطوات بآليات التشغيل السابقة، نجد أن التوجه الحالى يركز على الحوكمة الرقمية لتقليل الهادر المالى المحتمل، حيث تمت مراجعة نتائج أعمال لجنة المراجعة رقم (32) لدعم الرقابة الداخلية على أوجه الصرف. كما أن اللجوء لشركات متخصصة فى الفحص الاكتوارى يعكس الالتزام بالمعايير العالمية فى إدارة الصناديق السيادية والخدمية.
متابعة الخطط المستقبلية والرصد
أكدت الهيئة أن المرحلة المقبلة ستشهد تكثيفا فى عمليات المتابعة والتقييم، حيث تم تكليف لجنة الاستثمار بدراسة المقترحات التوسعية وعرضها على المجلس فى الاجتماع القادم. وتهدف هذه التحركات إلى تحقيق التغطية الصحية الشاملة التى تستهدف الدولة الوصول إليها بحلول عام 2030، مع التركيز على المبادئ التالية:
- الالتزام بالجداول الزمنية المحددة لتنفيذ القرارات السابقة لضمان المصداقية المؤسسية.
- تعزيز التنسيق مع وزارة الصحة والسكان فى ملفات الاستثمار التكنولوجى والتحول الرقمى.
- تطوير آليات الرقابة على جودة الخدمات الطبية المقدمة عبر لجنة المراجعة والحوكمة.
وفى ختام الاجتماع، شدد المجلس على أن استراتيجية الهيئة ترتكز على محورين أساسيين؛ أولهما الكفاءة التشغيلية لضمان رضا المواطن، وثانيهما الاستقرار المالى لضمان حق الأجيال القادمة فى تغطية صحية تليق بالمعايير الدولية، بعيدا عن تقلبات السوق أو الضغوط الاقتصادية المباشرة.




