تصاعد دعوات عزل «ترامب» فوراً لمنع توجيه ضربة «نووية» وشيكة

دخلت منطقة الشرق الاوسط نفقا شديد الخطورة مع بدء القوات الامريكية والاسرائيلية شن ضربات جوية مكثفة استهدفت بنى تحتية حيوية في ايران مساء الثلاثاء، وذلك قبل ساعات من انقضاء المهلة النهائية التي حددها الرئيس الامريكي دونالد ترامب عند الساعة 8:00 مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة، وسط تحذيرات اطلقها مدير قطاع الاتصالات السابق بالبيت الابيض انتوني سكاراموتشي بضرورة عزل ترامب فورا لتجنب اندلاع حرب نووية مدمرة.
جحيم استباقي وشلل في البنية التحتية
شهدت الساعات الاخيرة تصعيدا ميدانيا غير مسبوق وصفه مراقبون بانه تنفيذ عملي لتهديدات الجحيم التي توعد بها ترامب، حيث تركزت الهجمات على تدمير المفاصل الاقتصادية واللوجستية للدولة الايرانية. وتاتي هذه التطورات في توقيت حساس يضع الاقتصاد العالمي وامدادات الطاقة على المحك، خاصة مع استهداف مراكز الثقل النفطي والنقل.
ويمكن تلخيص ابرز الاهداف التي طالها القصف في النقاط التالية:
- استهداف جزيرة خرج الاستراتيجية جنوبي ايران، والتي تعد الشريان الرئيسي لتصدير النفط الايراني، حيث نفذت الولايات المتحدة وحدها ضربات على عشرات الاهداف العسكرية هناك.
- تدمير 10 مقاطع من السكك الحديدية والجسور الحيوية لتعطيل حركة الامداد والاتصال الداخلي.
- قصف جسر يحيى اباد المخصص للسكك الحديدية في مدينة كاشان التابعة لمحافظة اصفهان.
- استهداف الجسر الرابط بين مدينتي تبريز وزنجان على الطريق السريع، مما ادى الى شلل مروري في شمال غرب البلاد.
تصريحات ترامب: نهاية 47 عاما من النظام
في استعراض للقوة اللغوية والسياسية، استخدم ترامب منصته تروث سوشيال ليعلن ان ايران كـ حضارة باكملها قد تموت الليلة، معتبرا ان ما يحدث هو تغيير جذري وشامل للنظام الذي وصفه بالفساد والموت على مدار 47 عاما. ويعد هذا الخطاب تحولا جذريا في السياسة الخارجية الامريكية، حيث انتقل من استراتيجية الضغوط القصوى الى المواجهة العسكرية المباشرة وشاملة الاهداف.
خلفية رقمية ومقارنة استراتيجية
تتمثل خطورة الضربات الحالية في تركيزها على الجسور ومحطات الطاقة، وهي استراتيجية تهدف الى تحويل ايران الى جزيرة معزولة داخليا وخارجيا. وبالنظر الى تاريخ التوترات، فان استهداف جزيرة خرج يعني تهديد ما يقرب من 90% من صادرات النفط الخام الايرانية، مما قد يدفع اسعار الطاقة العالمية الى مستويات قياسية غير مسبوقة تذكر بـ ازمة النفط في السبعينيات.
يذكر ان ترامب كان قد حدد الساعة الثامنة مساء بتوقيت واشنطن موعدا نهائيا لا يمكن تمديده، مشددا على ان ما ينتظر ايران لا مثيل له في التاريخ المعاصر، في حين يرى المحللون ان تزامن الضربات مع وجود ترامب بجوار ارنب عيد الفصح اثناء تصريحاته يعكس مزيجا من السريالية والجدية المطلقة في ادارة الازمة.
متابعة ورصد: سيناريوهات الساعات القادمة
تتجه الانظار الان الى رد الفعل الايراني وما اذا كان النظام سيختار الاستسلام لمطالب ترامب ام الدخول في مواجهة شاملة قد تشعل الصراع في كامل اقليم الشرق الاوسط. وبينما تدعو اصوات داخل واشنطن مثل سكاراموتشي الى تدخل الكونجرس لعزل الرئيس لمنع ضربة نووية محتملة، يبدو ان الالة العسكرية الامريكية قد بدات بالفعل في رسم واقع جديد على الارض في ايران، بانتظار ما ستسفر عنه الساعات القادمة التي وصفها ترامب بانها الاهم في تاريخ العالم الطويل والمعقد.




