سيناريوهات «الهجوم الساحق» الأمريكي على إيران فور انتهاء «مهلة ترامب»

تواجه المنطقة والعالم ساعات يحبس فيها الجميع انفاسهم مع اقتراب انقضاء المهلة التي حددها الرئيس الامريكي دونالد ترامب لفتح مضيق هرمز، حيث هدد بتنفيذ ضربات عسكرية غير مسبوقة تستهدف البنية التحتية الايرانية اليوم الثلاثاء بتوقيت شرق الولايات المتحدة، مؤكدا في تصريحات عبر منصة تروث سوشيال ان الهجوم سيطال محطات الكهرباء والجسور في عملية وصفها بانها ستقضي على حضارة كاملة، مما يضع امدادات الطاقة العالمية والامن الاقليمي على حافة هاوية مجهولة.
تداعيات الصراع العسكري على الاسواق والمواطن
تتجاوز هذه التهديدات الجانب العسكري لتلمس لقمة عيش المواطن والامن الاقتصادي العالمي مباشرة، اذ ان تنفيذ هذه الضربات يعني الدخول في مرحلة اضطراب حاد في سلاسل الامداد الدولية. ان مضيق هرمز الذي يهدد الجانب الايراني باغلاقه، يمر عبره نحو 20 بالمئة من استهلاك النفط العالمي، ما يعني ان اي تعطيل للملاحة سيؤدي فورا الى ارتقاع جنوني في اسعار الوقود عالميا، وهو ما سينعكس بدوره على اسعار السلع والخدمات وتكاليف الشحن، مما يزيد من موجات التضخم التي تعاني منها المنطقة اساسا.
خارطة الرد الايراني والسيناريوهات المتوقعة
في المقابل، تشير التقارير الواردة من طهران الى ان الحرس الثوري والقوات المسلحة الايرانية رفعت درجة الاستعداد الى القصوى للرد على التهديدات الامريكية، حيث تتضمن استراتيجية الرد الايرانية عدة محاور تصعيدية تشمل:
- استهداف مباشر لمواقع حيوية ونفطية بالاضافة الى سفارات امريكية وغربية في دول الخليج العربي.
- توجيه ضربات لاهداف اسرائيلية كبرى داخل الاراضي الفلسطينية المحتلة.
- الاغلاق الكامل لمضيق هرمز امام الملاحة الدولية ومنع المرور الامن للسفن.
- احتمالية قطع كابلات الانترنت الدولية التي تمر عبر مياه الخليج، مما قد يسبب عزلة رقمية لبعض المناطق.
- توسيع رقعة العمليات العسكري عبر ازرع اقليمية تشمل جماعة الحوثي في اليمن وحزب الله في لبنان لشن هجمات مكثفة.
- تنفيذ عمليات انتحارية نوعية تستهدف قوات الاحتلال في الداخل الاسرائيلي.
خلفية الازمة والموازين الاقتصادية
تاتي هذه التوترات في وقت حساس يعاني فيه الاقتصاد العالمي من هشاشة واضحة؛ فمقارنة باسعار النفط المستقرة نسبيا في الفترات الماضية، يتوقع محللون ان يقفز سعر البرميل ليتجاوز حاجز 100 دولار في الساعات الاولى لاي مواجهة. تاريخيا، كانت هذه المنطقة مسرحا لصراع “حافة الهاوية”، لكن وصول التهديدات الى استهداف محطات الطاقة يمثل تحولا جذريا قد يؤدي الى تدخل قوى كبرى مثل روسيا والصين لحماية مصالحها الاستراتيجية، مما يحول الصراع الثنائي الى حرب اقليمية شاملة بابعاد دولية.
متابعة ورصد التطورات الميدانية
بينما يترقب العالم تحرك الجيش الامريكي، تبرز على السطح تداعيات سياسية داخلية في كلا البلدين؛ ففي حين قد تؤدي الهجمات الى توحيد الجبهة الداخلية في ايران تحت راية الدفاع عن الوطن، سيواجه ترامب داخل الولايات المتحدة جدلا سياسيا محتدما حول الجدوى الاقتصادية والبشرية لفتح جبهة حرب جديدة. تظل الانظار معلقة بالساعة القادمة، حيث ان اي خطا في الحسابات قد يكلف العالم سنوات من الاستقرار الاقتصادي والامني، وسط تحذيرات دولية من كارثة انسانية وبيئية قد تنجم عن تدمير المرافق الحيوية.




