بلومبرج تكشف تحركات «مصر» و«باكستان» في الساعات الأخيرة من مهلة ترامب لإيران

تسابق مصر وباكستان الزمن في حراك دبلوماسي عالي المستوى لانتشال المنطقة من حافة مواجهة عسكرية شاملة بين واشنطن وطهران، وذلك مع اقتراب انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الامريكي دونالد ترامب، وسط جهود محمومة لنقل رسائل التهدئة وتجنب السيناريو الكارثي الذي قد يعيد تشكيل خارطة الشرق الاوسط، خاصة مع دخول النزاع اسبوعه الخامس وتلويح ترامب ببدء هجوم عسكري واسع النطاق قد ينهي النظام الحالي في ايران.
خارطة التحركات الدبلوماسية وسيناريوهات التهدئة
تقود القاهرة وإسلام آباد جهودا مكثفة للوساطة تهدف الى خفض حدة التوتر عبر قنوات اتصال مفتوحة بين البيت الابيض والقيادة الايرانية. وتبرز اهمية هذه التحركات في كونها المحاولة الاخيرة قبل انزلاق المنطقة نحو حرب مفتوحة، حيث شملت التحركات الجوانب التالية:
- اتصالات مكثفة اجراها وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مع المبعوث الامريكي ستيف ويتكوف ونظيره الباكستاني إسحاق دار لتنسيق المواقف.
- قيام باكستان بدور الوسيط المباشر لنقل الرسائل بين نائب الرئيس الامريكي جيه دي فانس والمسؤولين في طهران.
- دخول قوى دولية ثقيلة على خط الازمة، حيث تسعى اليابان لعقد قمة ثلاثية تجمع ترامب وبيزشكيان، مع تحركات موازية من فرنسا وبريطانيا وكندا لمنع التصعيد في مضيق هرمز.
مطالب ايران وشروط وقف اطلاق النار
رغم الضغوط الدولية، لا تزال الفجوة واسعة بين شروط واشنطن والمطالب الايرانية، حيث ترفض طهران مجرد وقف مؤقت للعمليات، وتتمسك بحزمة المطالب التالية كشرط للحل الدبلوماسي:
- الاعلان عن انهاء دائم للحرب وليس مجرد هدنة مؤقتة.
- بدء اجراءات عملية لرفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على قطاعات الطاقة والمصارف.
- وضع بروتوكولات دولية ملزمة تضمن المرور الآمن للسفن عبر مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20% من استهلاك النفط العالمي.
- الالتزام بجهود دولية لاعادة الاعمار وتعويض الخسائر الناجمة عن الاسابيع الماضية.
خلفية الازمة وتداعيات الانذار الاخير
تأتي هذه الازمة في وقت يعاني فيه الاقتصاد العالمي من حالة عدم يقين، حيث يؤدي اي نزاع في منطقة الخليج الى قفزات جنونية في اسعار الطاقة. وبالمقارنة مع ازمات سابقة، فان التهديدات الحالية هي الاكثر جدية منذ عقود، خاصة مع تصريح ترامب عبر منصة تروث سوشيال بأن 47 عاما من السياسات الايرانية الحالية ستنتهي “الليلة”. ويرى مراقبون ان ترامب يستخدم استراتيجية “الحافة القصوى” للضغط من اجل تغيير جذري في سلوك النظام الايراني او الاطاحة به، في حين تأمل القوى الاقليمية مثل مصر ان تنجح الدبلوماسية في ايجاد مخرج يحفظ استقرار المنطقة ويحمي الممرات الملاحية الدولية.
متابعة حذرة وتوقعات الساعات القادمة
تترقب العواصم العالمية ما ستسفر عنه الساعات الاخيرة من المهلة الامريكية، حيث تشير التقارير الواردة من اسلام آباد الى ان الجهود وصلت الى مرحلة حرجة وحساسة. ومن المتوقع ان تؤدي الساعات القليلة القادمة اما الى انفراجة دبوماسية كبرى تتضمن “تغييرا جذريا” تقبله واشنطن، او التحول نحو العمل العسكري الذي سيضع امدادات الطاقة العالمية والامن الاقليمي في اختبار غير مسبوق. وتبقى الانظار معلقة على ما اذا كانت طهران ستقدم تنازلات اللحظة الاخيرة لتجنب الهجوم الوشيك.




