أخبار مصر

ترامب يصف استخدام إيران لـ «دروع بشرية» حول محطات الطاقة بـ «غير القانوني»

يترقب العالم الليلة منعطفا خطيرا في الصراع الامريكي الايراني مع اقتراب انتهاء المهلة التي حددها الرئيس دونالد ترامب لطهران لفتح مضيق هرمز، وسط تهديدات امريكية بضربة عسكرية تستهدف البنية التحتية للطاقة، في حين ردت طهران بحشد مئات المواطنين كدروع بشرية حول المنشآت الحيوية والتهديد بضرب اهداف نفطية واستراتيجية اقليمية، مما يضع المنطقة باكملها على حافة مواجهة شاملة غير مسبوقة.

تهديدات ترامب وسيناريو الليلة الاخيرة

صعد الرئيس الامريكي دونالد ترامب من نبرة خطابه العدائي تجاه طهران، مؤكدا في تصريحات لشبكة ان بي سي نيوز ان الولايات المتحدة قد تستهدف الجسور ومنشآت الطاقة الايرانية. واثار ترامب جدلا واسعا بمنشور على وسائل التواصل الاجتماعي اشار فيه الى ان حضارة باكملها ستموت الليلة ولن تعود ابدا، معتبرا ان ايران تخرق القوانين الدولية باستخدام مواطنيها كدروع بشرية لحماية المواقع العسكرية والمدنية. وتاتي هذه التهديدات في سياق ضغوط واشنطن القصوى لفرض السيطرة على حركة الملاحة في مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20 بالمئة من استهلاك النفط العالمي.

الدروع البشرية واستراتيجية ايران الدفاعية

على الجانب الاخر، شهدت المدن الايرانية تحركات واسعة لحماية الاصول الوطنية، حيث تركزت الجهود على ما يلي:

  • تشكيل سلاسل بشرية من مئات المواطنين حول محطات توليد الكهرباء والمنشآت النفطية.
  • دعوات رسمية اطلقها رضا رحيمي، امين المجلس الاعلى للشباب، لحث الطلاب والرياضيين والفنانين على التواجد في المواقع الحيوية.
  • اعتبار المنشآت الخدمية ثروة وطنية عابرة للتوجهات السياسية ويجب الدفاع عنها في هذه المرحلة الحساسة.

خلفية التصعيد والاهداف المتاحة للرد

تمثل التهديدات المتبادلة ذروة التوتر في منطقة الخليج، حيث لم تعد التهديدات تقتصر على الداخل الايراني بل امتدت لتشمل مصالح حيوية في المنطقة. ففي مقابل التهديد الامريكي بتدمير البنية التحتية، كشفت مصادر عسكرية ايرانية لوكالة تسنيم عن اعداد قائمة اهداف تشمل منشآت ارامكو النفطية وميناء ينبع في السعودية بالاضافة الى خط انابيب الفجيرة في الامارات كاهداف مشروعة في حال تعرضت ايران للهجوم. وتعد هذه المنشآت العمود الفقري لصادرات الطاقة في المنطقة، مما يعني ان اي استهداف لها سيؤدي الى قفزة جنونية في اسعار النفط العالمية قد تتجاوز حاجز الـ 150 دولارا للبرميل.

متابعة ورصد: سيناريوهات الساعات القادمة

تراقب الدوائر السياسية والعسكرية العالمية اللحظات الحرجة قبل انتهاء المهلة الزمنية، وسط تحذيرات من القيادة العسكرية المركزية الايرانية برد تدميري يفوق التوقعات اذا تعرضت اهداف مدنية للقصف. فيما لا تزال الادارة الامريكية تلوح بالخيار العسكري الشامل لانهاء ما تصفه بالعناد الايراني تجاه حرية الملاحة الدولية. ويبقى السؤال القائم حول قدرة الجهود الدبلوماسية الدولية في اللحظات الاخيرة على نزع فتيل ازمة تهدد بانهيار المنظومة الامنية والاقتصادية في الشرق الاوسط.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى