الأردن يطالب بفتح مضيق هرمز «فوراً» لإنهاء التصعيد العسكري في المنطقة

ثمن الاردن اليوم التحول الاستراتيجي في المشهد الامني بالشرق الاوسط معلنا ترحيبه الرسمي بالوساطة الدولية التي قادها الرئيس الامريكي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف والتي توجت بتوصل الولايات المتحدة وايران الى اتفاق لوقف اطلاق النار وصفتها عمان بانها خطوة مفصلية لانهاء التصعيد العسكري وتعزيز فرص الاستقرار في المنطقة التي عانت من توترات متصاعدة هددت امدادات الطاقة العالمية.
خارطة طريق اردنية لاستدامة التهدئة
اوضحت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الاردنية في بيان رسمي ان الدبلوماسية الاردنية تنظر الى هذا الاتفاق ليس كهدنة مؤقتة فحسب بل كمدخل لمعالجة الجذور الهيكلية للازمات التي عرقلت التنمية والامن عبر العقود الماضية حيث ابرزت الخارجية الاردنية عدة نقاط محورية تهم المواطن والمراقب السياسي على حد سواء:
- دعم الدور الباكستاني المحوري في تقريب وجهات النظر والوصول الى تسويات شاملة.
- ضرورة ان يترجم الاتفاق الى واقع ملموس يوقف كافة اشكال الاعتداءات والممارسات التي تنتهك سيادة الدول.
- كفالة سلامة المواطنين وحمايتهم من تداعيات التصعيد العسكري العابر للحدود.
- توفير بيئة اقليمية امنة تسمح بالتركيز على الملفات الاقتصادية والمعيشية بعيدا عن شبح الحروب.
حرية الملاحة ومضيق هرمز: ركيزة الاقتصاد
في سياق تفسير الاهمية الاقتصادية واللوجستية لهذا الاتفاق يبرز مضيق هرمز كأحد اهم الشرايين الملاحية في العالم حيث يمر عبره نحو 21 مليون برميل نفط يوميا اي ما يعادل نحو 20 بالمئة من استهلاك النفط السائل عالميا. وشددت الخارجية الاردنية على ان استقرار هذا الممر المائي وفقا لـ اتفاقية الامم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 هو ضمانة اساسية لاستقرار اسعار الطاقة وكلف النقل عالميا وهو ما ينعكس مباشرة على تكاليف الشحن والسلع في السوق الاردنية والاقليمية.
الابعاد السياسية والرقابة الدولية
تدرك صالونات السياسة في عمان ان توقيت هذا الاتفاق يأتي في لحظة حرجة من تاريخ التوازنات الدولية حيث تسعى القوى العالمية الى تهدئة الجبهات المشتعلة للتركيز على ملفات الامن الغذائي واستقرار سلاسل التوريد. ويشترط الاردن لنجاح هذا المسار ان ينتج عنه تهدئة شاملة ومستدامة تلتزم بها كافة الاطراف مع وجود ضمانات دولية تمنع العودة الى مربع التوتر.
توقعات التاثير المستقبلي
من المتوقع ان يفتح هذا الاتفاق افاقا جديدة للتعاون الاقليمي في حال استمرار الالتزام ببنوده حيث تراهن الحكومة الاردنية على انخفاض حدة التوتر في الاقليم مما يساهم في:
- جذب الاستثمارات الاجنبية التي تتردد عادة في ظل النزاعات المسلحة.
- تخفيف الضغوط الامنية على الحدود مما يسمح بتنمية المناطق الحدودية.
- استعادة الزخم للمشاريع الاقليمية المشتركة في مجالات الطاقة والمياه والبيئة.
وختمت الخارجية بيانها بالتأكيد على ان الاردن سيبقى يراقب عن كثب تطورات التنفيذ الفعلي لهذا الاتفاق مؤكدة ان الامن القومي العربي لا يتجزأ وان احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية هما حجر الزاوية لبناء مستقبل مستقر للاجيال القادمة.




