السيسي يبحث مع رئيس جامبيا سبل دعم السلم وتطورات غرب أفريقيا

عزز الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الجامبي آداما بارو، خلال اتصال هاتفي جرى اليوم، الشراكة الاستراتيجية بين البلدين عبر التوافق على توسيع نطاق الاستثمارات المشتركة وتعزيز التعاون في القطاع الصحي، وهو ما يأتي تزامنا مع ترتيبات تشغيل المركز الطبي المصري في العاصمة “بانجول” المقرر افتتاحه في ديسمبر 2025، ليكون ذراعا تنمويا طبيا لمصر في منطقة غرب أفريقيا، في خطوة تعكس توجه الدولة المصرية نحو استعادة دورها القوي في القارة كقوة ناعمة ومركز إقليمي للخدمات والتنمية.
الخدمات الطبية والاستثمارية في قلب التعاون
ركز الاتصال على آليات الارتقاء بالتعاون الثنائي، حيث يسعى الجانبان إلى تحويل التوافق السياسي إلى مكاسب اقتصادية ملموسة يشعر بها المواطن في البلدين، ومن أبرز الملفات التي تم تناولها ما يلي:
- تنشيط التبادل التجاري وفتح أسواق جديدة للمنتجات المصرية في السوق الجامبية الواعدة.
- تطوير الشراكة في القطاع الصحي، حيث يمثل المركز الطبي المصري ببانجول نموذجا لنقل الخبرات الطبية المصرية المتطورة إلى دول القارة.
- زيادة حجم الاستثمارات المصرية في مجالات البنية التحتية والتنمية المستدامة تماشيا مع رؤية أفريقيا 2063.
- تفعيل التنسيق المشترك بين القطاع الخاص في مصر وجامبيا لبناء شراكات تصنيعية وتجارية.
خلفية رقمية ودلالات استراتيجية
يأتي هذا التحرك المصري في وقت تسعى فيه القاهرة إلى مضاعفة حجم التبادل التجاري مع دول القارة الأفريقية، حيث تشير التقارير الاقتصادية إلى نمو ملحوظ في الصادرات المصرية لأفريقيا خلال السنوات الأخيرة، وتهدف مصر من خلال تدشين مراكز طبية وبحثية، مثل مركز بانجول في 2025، إلى توطين المعرفة الطبية وتصدير ثمار المبادرات الصحية الناجحة (مثل مبادرة 100 مليون صحة) إلى الأشقاء الأفارقة. إن اختيار جمهورية جامبيا لتعزيز هذا التعاون يعكس أهمية منطقة غرب أفريقيا كمنطقة ارتكاز للسياسة الخارجية المصرية في سعيها لدعم السلم والأمن والتنمية المستدامة.
متابعة ورصد للتحديات الإقليمية
لم يقتصر الاتصال على الشأن الثنائي فحسب، بل امتد ليشمل مناقشة مستجدات الأوضاع في الشرق الأوسط ومنطقة غرب أفريقيا، حيث استعرض الرئيس السيسي الجهود المصرية الدؤوبة لاستعادة الاستقرار في المنطقة والحد من اتساع دائرة الصراع، خاصة في ظل التوترات الراهنة. وقد أشاد الرئيس آداما بارو بالدور المصري المحوري كصمام أمان للاستقرار الإقليمي، مؤكدا تطلعه إلى استمرار التنسيق الأمني والسياسي بين القاهرة وبانجول لمواجهة التحديات المشتركة مثل الإرهاب والهجرة غير الشرعية، بما يضمن تحقيق الأمن القومي الشامل لبلدان القارة السمراء.



