أخبار مصر

ترامب يستبعد لبنان من وقف إطلاق النار بسبب حزب الله وعموم إيران بموقفه

استبعد الرئيس الامريكي المنتخب دونالد ترامب الدولة اللبنانية من التفاهمات الراهنة بشان وقف اطلاق النار، مؤكدا في تصريحات صحفية لشبكة PBS ان طهران على دراية كاملة بهذه الاستثناءات، في خطوة تعكس تعقيدات المشهد الميداني والسياسي في المنطقة قبل اسابيع قليلة من انتقاله رسميا الى البيت الابيض في 20 يناير المقبل، مما يضع الساحة اللبنانية امام سيناريوهات مفتوحة من المواجهة العسكرية.

لماذا تم استبعاد لبنان من الاتفاق؟

اوضح ترامب بوضوح ان السبب الجوهري وراء عدم ادراج لبنان ضمن مظلة الهدنة الحالية يعود الى دور حزب الله ونفوذه العسكري والسياسي، حيث ترى الادارة المقبلة ان وجود الحزب يشكل عاملا حاسما يحول دون شمول لبنان في اي اتفاقات تهدئة اقليمية لا تعالج سلاحه بشكل جذري. وتاتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الحدود اللبنانية الاسرائيلية اعنف جولات التصعيد منذ اكتوبر 2023، مما يجعل المواطن اللبناني امام تحديات امنية واقتصادية متفاقمة في ظل غياب الغطاء الدولي لوقف العمليات العسكرية.

خلفية ميدانية وتداعيات سياسية

يشير السياق العام لهذا التصريح الى ان رؤية ترامب تعتمد على ممارسة اقصى درجات الضغط على ايران واذرعها في المنطقة، وهذه المعلومات تعكس تبدلا في الاستراتيجية الامريكية التي قد تركز على:

  • فصل المسارات العسكرية بين الجبهات المختلفة لعدم منح حزب الله فرصة التقاط الانفاس.
  • تحميل طهران المسؤولية المباشرة عن اي تصعيد مستقبلي على الساحة اللبنانية.
  • اعتبار لبنان ساحة خارج نطاق التفاهمات الامنية الكبرى التي قد تشمل غزة او ممرات التجارة الدولية.

تاثيرات القرار على الاقتصاد والواقع المعيشي

يمثل استبعاد لبنان من اتفاقات وقف اطلاق النار ضربة موجعة لامال التعافي الاقتصادي اللبناني، حيث يعاني لبنان من ازمة مالية صنفها البنك الدولي ضمن الاسوا عالميا منذ عام 1850. وان استمرار شبح الحرب يعني استنزاف ما تبقى من قدرات الدولة في:

  • تدهور الليرة اللبنانية امام الدولار التي فقدت اكثر من 95 بالمئة من قيمتها خلال السنوات الاخيرة.
  • زيادة تكاليف الشحن والتامين على البضائع الواصلة الى المرافئ اللبنانية مما يرفع اسعار السلع الغذائية.
  • تجميد مشاريع اعادة الاعمار او تدفق الاستثمارات الخارجية التي تحتاج الى ضمانات امنية شاملة.

متابعة الموقف الدولي والرقابة

تترقب الدوائر السياسية في بيروت ردود الفعل الرسمية تجاه هذه التصريحات، خاصة وان التنسيق الامريكي الفرنسي كان يحاول في فترات سابقة ايجاد صيغة لتهدئة الجبهة الشمالية. ومن المتوقع ان تؤدي هذه المواقف الى زيادة الضغوط الداخلية لمناقشة الاستراتيجية الدفاعية، في حين تواصل القوى الدولية مراقبة الحدود لضمان عدم توسع رقعة الصراع الى حرب شاملة قد تجر المنطقة لدوامة يصعب الخروج منها قبل استلام الادارة الامريكية الجديدة مهامها بشكل كامل.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى