أخبار مصر

الأزهر يدين جرائم الكيان المحتل في «لبنان» ويطالب بتدخل دولي عاجل

شن الازهر الشريف هجوما حادا على الكيان المحتل جراء الجرائم الوحشية التي استهدفت مناطق متفرقة في لبنان خلال الساعات الماضية، محذرا في بيان عاجل من تصعيد خطير يهدد بجر المنطقة بالكامل إلى اتون حرب شاملة. واكد الازهر ان هذه الاعتداءات التي خلفت عشرات الضحايا ومئات المصابين من المدنيين، تمثل انتهاكا صارخا لكافة المواثيق الدولية، مشيرا إلى ان توقيت هذا التصعيد يعكس رغبة واضحة في خرق الهدنة القائمة واتفاقات وقف اطلاق النار، مما يضع المجتمع الدولي امام اختبار حقيقي لمنع انهيار الامن الاقليمي في ظل ظروف سياسية واقتصادية بالغة التعقيد تشهدها دول المنطقة.

الازهر يرصد دوافع التصعيد واستهداف المدنيين

اوضح الازهر الشريف في بيانه ان استهداف المدنيين اللبنانيين ليس مجرد عمل عسكري عابر، بل هو نهج قائم على نشر الفوضى واستخفاف بالقيم الانسانية. ويرى الازهر ان الكيان المحتل يسعى من خلال هذه العمليات إلى تحقيق عدة اهداف استراتيجية وعدوانية تتمثل في:

  • محاولة افشال جهود التهدئة الدبلوماسية وخرق اتفاقات وقف اطلاق النار بشكل متعمد.
  • توسيع رقعة الصراع الجغرافي لتشمل الجبهة اللبنانية بشكل اعنف، مما يشتت الجهود الدولية الرامية للاستقرار.
  • ممارسة سياسة “الارض المحروقة” للضغط على الحواضر المدنية، وهو ما يشكل جريمة حرب مكتملة الاركان وفق القانون الدولي.
  • استغلال حالة الصمت الدولي والضعف في المساءلة القانونية الرادعة للتمادي في السلوك الاجرامي.

خلفية ميدانية وتداعيات غياب المساءلة الدولية

يأتي هذا البيان في وقت تشهد فيه الساحة اللبنانية تصاعدا غير مسبوق في وتيرة الغارات، حيث تشير الاحصائيات الاولية إلى سقوط عشرات الشهداء ومئات الجرحى في مناطق مأهولة بالسكان، مما يرفع كلفة الفاتورة البشرية والارواح البريئة. وبالمقارنة مع موجات التصعيد السابقة، يظهر رصد الازهر ان غياب العقوبات الدولية الرادعة شجع المحتل على تجاوز “الخطوط الحمراء” التي كانت تحكم قواعد الاشتباك سابقا. ويؤكد الازهر ان الاستقرار الاقليمي بات مهددا بشكل مباشر، حيث تؤدي هذه الاعتداءات إلى تقويض سيادة الدولة اللبنانية على اراضيها، وتزيد من حدة التوترات الطائفية والسياسية التي قد تنفجر في اي لحظة، مما يؤثر على امان الممرات الملاحية واقتصاديات المنطقة التي لا تحتمل مزيدا من الهزات.

مطالب عاجلة وضمانات حماية السيادة اللبنانية

طالب الازهر الشريف المجتمع الدولي، وعلى رأسه مجلس الامن والمنظمات الحقوقية، بضرورة التحرك الفوري وعدم الاكتفاء ببيانات الادانة الورقية. وتتلخص المطالب المهنية والشرعية للازهر في النقاط التالية:

  • الاضطلاع بالمسؤوليات القانونية والاخلاقية لتوفير حماية فورية للمدنيين في لبنان.
  • فرض عقوبات دولية تضمن وقف السلوك العدواني ومنع تكراره بما يحفظ وحدة لبنان واستقراره.
  • دعم سيادة لبنان على كامل اراضيه ورفض اي محاولات لفرض واقع عسكري جديد بالقوة.
  • تفعيل ادوات القانون الدولي لمحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم لمنع سيادة قانون الغاب في المنطقة.

واختتم الازهر بيانه بالدعاء بان يحفظ الله لبنان وشعبه من ويلات الحروب، مؤكدا ان التكاتف العربي والاسلامي ضرورة حتمية في هذا التوقيت لمواجهة الاطماع التي تستهدف النيل من مقدرات الشعوب واستنزاف مواردها في صراعات لا تنتهي.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى