وزير الخارجية يبدأ زيارة إلى «بغداد» لبحث التطورات الإقليمية الراهنة

وصل الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، إلى العاصمة العراقية بغداد اليوم الخميس، في زيارة رسمية حاسمة تأتي في توقيت شديد الحساسية تشهده منطقة الشرق الأوسط، حيث تهدف الزيارة إلى إجراء مشاورات رفيعة المستوى وتنسيق المواقف المشتركة لمواجهة التحديات المتسارعة وحالة التصعيد غير المسبوقة التي تهدد استقرار الإقليم، بجانب تعزيز الشراكة الاستراتيجية الثنائية بين مصر والعراق.
محاور الزيارة وأجندة العمل في بغداد
تكتسب هذه الزيارة أهمية خدمية وسياسية كبرى، حيث تركز المحادثات على ملفات تمس مباشرة مصالح المواطنين في البلدين وتطلعاتهم نحو الاستقرار الاقتصادي والسياسي، ومن أبرز النقاط التي يتضمنها جدول أعمال الوزير:
- عقد لقاءات موسعة مع كبار القادة والمسئولين في الحكومة العراقية لبحث أوجه التعاون الثنائي.
- تفعيل مخرجات اللجنة العليا المصرية العراقية المشتركة لضمان تدفق الاستثمارات وتسهيل حركة العمالة.
- التنسيق الأمني والسياسي لمنع انجراف المنطقة نحو صراع إقليمي أوسع قد يؤثر على سلاسل الإمداد والطاقة.
- متابعة مشروعات الربط الكهربائي والتعاون في مجالات الإعمار التي تشارك فيها شركات المقاولات المصرية.
السياق الإقليمي والشراكة الاستراتيجية
تأتي زيارة الدكتور بدر عبد العاطي في ظل متغيرات جيوسياسية تفرض على القاهرة وبغداد توحيد الرؤى، خاصة فيما يتعلق بالأزمات في غزة ولبنان وتأثيرهما على الأمن الملاحي والاقتصادي بالمنطقة. وتعتبر هذه التحركات جزءا من آلية التعاون الثلاثي التي تجمع (مصر، العراق، والأردن)، وهي الشراكة التي تهدف إلى خلق كتلة اقتصادية قوية قادرة على مواجهة التقلبات الدولية وغلاء الأسعار العالمي عبر تكامل الموارد والخبرات البشرية.
خلفية رقمية ومؤشرات التعاون
تعكس الأرقام والبيانات الرسمية تناميا ملحوظا في العلاقات الاقتصادية بين البلدين خلال العامين الماضيين، وهو ما يعطي قيمة إضافية لهذه الزيارة من الناحية الرقمية:
- استهداف رفع معدل التبادل التجاري ليتجاوز حاجز مليار دولار سنويا في المدى القريب.
- مشاركة أكثر من 100 شركة مصرية كبرى في مشروعات إعادة إعمار العراق وتطوير البنية التحتية والمدن الجديدة.
- تنسيق الجهود لزيادة الاستثمارات العراقية في مصر، خاصة في قطاعي العقارات والصناعات الغذائية.
- تفعيل الاتفاقيات الإطارية التي تشمل تيسير إجراءات التأشيرات للمستثمرين ورجال الأعمال لتعزيز حركة السوق.
تطلعات مستقبلية ومتابعة مستمرة
من المتوقع أن تسفر لقاءات وزير الخارجية في بغداد عن صياغة رؤية موحدة سيتم طرحها في المحافل الدولية، تهدف في المقام الأول إلى خفض التصعيد وحماية مصالح الشعوب العربية. وسوف تتبع هذه الزيارة سلسلة من المشاورات الفنية بين الوزارات المعنية في الجانبين لتحويل التفاهمات السياسية إلى إجراءات تنفيذية ملموسة يشعر بها المواطن، سواء في تسهيل الخدمات القنصلية للمصريين المقيمين في العراق، أو في فتح أسواق عمل جديدة وتوفير فرص استثمارية واعدة تدفع بعجلة التنمية في البلدين الشقيقين إلى الأمام.




