البحوث الفلكية تكشف مفاجأة بشأن زلزال مصر وتبؤات العالم الهولندي

ايها السادة القراء، اليكم هذا التقرير المستفيض حول النشاط الزلزالي في مصر وادارة المعهد القومي للبحوث الفلكية و الجيوفيزيقية له.
خلال ظهور له مساء اليوم الخميس، صرح الدكتور طه رابح، رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية و الجيوفيزيقية، بان مصر تعتبر من اكثر المناطق هدوءا من ناحية النشاط الزلزالي اذا ما قورنت بدول المحيط الهندي و الهادئ و الاطلنطي. هذه التصريحات جاءت في سياق حواره مع الاعلامية رانيا هاشم ضمن برنامجها “البعد الرابع” على قناة اكسترا نيوز.
وشدد الدكتور رابح على ان المعهد يتبنى اجراءات فورية و دقيقة عند وقوع اي زلزال، حيث يتم تحليل البيانات بشكل سريع و رفعها على شبكة الزلازل الوطنية، يليها ارسالها مباشرة الى غرفة الازمات في مجلس الوزراء. هذا التنسيق السريع يضمن استجابة فعالة و مستنيرة في حالات الطوارئ.
و كشف رئيس المعهد ان الشبكة الوطنية لرصد الزلازل تضم مئة محطة موزعة على امتداد الجمهورية، و هي مجهزة باحدث التقنيات لرصد الزلازل و الاهتزازات و جميع التحركات الارضية بدقة عالية. اضافة الى ذلك، توجد محطات عجلة زلزالية متطورة جدا حول منطقة السد العالي و محطة الضبعة النووية، و هناك دراسات و مقترحات جارية لزيادة عدد هذه المحطات و تحسين توزيعها الجغرافي. الهدف من هذه التوسعة هو تسريع عملية الانذار المبكر، خاصة فيما يتعلق بالمنشئات الحيوية و ذات الاهمية القصوى، لضمان اقصى درجات الامان و الاستعداد.
و اوضح الدكتور طه رابح ان الشبكة القومية لرصد الزلازل شهدت تطورا كبيرا و ملحوظا خلال السنوات الاخيرة، حيث تم اعتماد ثلاثة مستويات مختلفة لرصد الزلازل و الاهتزازات الارضية، مما يتيح متابعة شاملة و تحليل دقيق للظواهر الزلزالية. و اشار الى ان غالبية الزلازل التي تشهدها مصر تتراوح قوتها بين اربع و خمس درجات على مقياس ريختر، و انها زلازل يتم رصدها و تحليلها بدقة فور وقوعها.
في ختام حديثه، وجه الدكتور رابح تحذيرا شديد اللهجة للمواطنين بشان المعلومات المغلوطة و الشائعات المنتشرة حول تنبؤات الزلازل. و اكد ان “العالم الهولندي” الذي يتوقع الزلازل لا يعتمد على اسس علمية، بل هو “شخص منجم و صانع تريند” ليس له اي علاقة بالعلم او الجيولوجيا، و دعا الجميع الى الاعتماد على المصادر الرسمية و العلمية الموثوقة للحصول على المعلومات الصحيحة حول هذا الموضوع.
هذه التصريحات تعكس التزام المعهد القومي للبحوث الفلكية و الجيوفيزيقية بتعزيز الامن و السلامة في مصر من خلال المراقبة الدقيقة للنشاط الزلزالي و تطوير منظومة الانذار المبكر، و ايضا بمحاربة المعلومات المضللة التي قد تسبب الذعر بين افراد المجتمع.




