بدء تطبيق قانون يحظر «العنف» و «التمييز» في كافة وسائل الإعلام اليوم

يواجه النشطاء وأصحاب الحسابات المؤثرة التي يتخطى متابعوها 5 آلاف شخص، ومسؤولو المنصات الإعلامية، محددات قانونية صارمة بموجب القانون رقم 180 لسنة 2018، الذي يمنح المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام الحق في “حجب” الحسابات والمواقع في حال نشر أخبار كاذبة أو التحريض على العنف، مع إقرار المسؤولية التأديبية والجنائية للصحفيين والإعلاميين لضمان الانضباط المهني وحماية حقوق المواطنين من أي انتهاكات تمس حرياتهم أو عقائدهم.
المحظورات المهنية والخدمية للمواطن
وضع التشريع المصري خارطة طريق تضمن للمواطن الحصول على محتوى إعلامي آمن وشفاف، حيث حظر القانون بشكل قاطع مجموعة من الممارسات التي يعاقب عليها القانون في حال ارتكابها من قبل أي وسيلة إعلامية أو موقع إلكتروني، وتتمثل في:
- نشر أو بث أخبار كاذبة تضلل الرأي العام.
- التحريض على مخالفة القوانين أو ممارسة العنف والكراهية.
- بث محتوى ينطوي على تمييز بين المواطنين أو يدعو إلى العنصرية.
- الطعن في أعراض الأفراد أو اللجوء إلى السب والقذف.
- امتهان الأديان السماوية أو العقائد الدينية بأي شكل من الأشكال.
خلفية رقمية ومحددات المسؤولية القانونية
لا تتوقف المسؤولية عند المؤسسات الكبرى فحسب، بل تمتد لتشمل الأفراد المؤثرين لضبط الفضاء الرقمي، حيث أن الإحصائيات التشريعية تشير إلى أن كل حساب شخصي يتجاوز متابعوه 5000 متابع يصبح خاضعا لذات القيود المفروضة على الصحيفة القومية أو القناة الفضائية. وفيما يخص العقوبات والرقابة، فقد حدد القانون آليات واضحة تضمن الآتي:
- يمتلك المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام سلطة وقف أو حجب المواقع الإلكترونية والمدونات والحسابات المخالفة بقرار إداري.
- يحق لذوي الشأن الطعن على قرارات الحجب أمام محكمة القضاء الإداري لضمان الحيادية والعدالة.
- يخضع الصحفي أو الإعلامي للمساءلة التأديبية أمام نقابته المختصة في حال الإخلال بميثاق الشرف المهني، وذلك بشكل مستقل عن مسؤولية المؤسسة التي يعمل بها.
المتابعة والرصد والالتزام المهني
تستهدف هذه الإجراءات الرقابية الحفاظ على تماسك المجتمع في التوقيت الحالي، إذ تلزم المادة 17 من القانون كافة العاملين في الحقل الإعلامي بالالتزام بالسياسة التحريرية المتعاقد عليها وآداب المهنة، بما يتوافق مع المبادئ الدستورية. ومن المتوقع أن تزداد وتيرة الرصد والتدقيق لضمان عدم استغلال المنصات الرقمية في نشر الشائعات أو المساس بالأمن القومي، مع التأكيد على أن الالتزام بـ ميثاق الشرف المهني هو الضمانة الأولى لاستمرار عمل الوسيلة الإعلامية وتجنب قرارات الغلق أو العقوبات المغلظة التي قد تطال الأفراد والمؤسسات على حد سواء.




