عبور مدمرتين أمريكيتين مضيق هرمز لضمان خلوه من «الألغام» ونشر الأمان ونشر الأمان

بدأت وزارة الدفاع الامريكية (البنتاجون)، عبر القيادة المركزية، عملية عسكرية واسعة لتطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام البحرية، حيث دفعت بالمدمرتين يو إس إس فرانك إي بيترسون ويو إس إس مايكل مورفي لتنفيذ مهام عملياتية مفصلية في الخليج العربي. ويأتي هذا التحرك العسكري الذي أعلن عنه وزير الحرب الأمريكي بيت هيجسيث لضمان تدفق التجارة العالمية وتأمين شريان الطاقة الرئيسي، متزامنا مع استحداث ممر ملاحي جديد سيتم مشاركة إحداثياته مع قطاع النقل البحري الدولي لتعزيز أمن السفن التجارية وضمان حمايتها من أي تهديدات تحت سطح الماء.
تفاصيل تهم الملاحة الدولية وتأمين التجارة
تركز المهمة الأمريكية الحالية على صياغة واقع أمني جديد في منطقة تمثل عنق الزجاجة لتجارة النفط والغاز العالمية، حيث لا تقتصر العملية على مجرد عبور عسكري، بل تمتد لتشمل خطوات إجرائية تخدم قطاع النقل البحري من خلال:
- إنشاء وتفعيل ممر ملاحي آمن يوفر مسارات بديلة ومؤمنة للسفن التجارية والناقلات العملاقة.
- توجيه قوات أمريكية إضافية للمنطقة لتعزيز القدرات الدفاعية والرقابية على مدار الساعة.
- الاعتماد المكثف على التكنولوجيا الحديثة من خلال نشر مسيرات تحت الماء (Drones) قادرة على كشف وتفكيك الألغام البحرية بدقة متناهية دون تعريض العنصر البشري للخطر.
- تقديم ضمانات أمنية لشركات التأمين البحري والشحن الدولي بخلو المضيق من أي عوائق متفجرة قد تعطل سلاسل الإمداد.
خلفية رقمية وأهمية استراتيجية للمضيق
تأتي هذه التحركات في وقت حساس يمر به الاقتصاد العالمي، حيث يمثل مضيق هرمز الممر المائي الأهم في العالم لنقل الطاقة، إذ يمر عبره نحو 20% من إجمالي استهلاك النفط السائل عالميا، وهو ما يعادل تقريباً 21 مليون برميل يوميا. وتعكس التحركات العسكرية الأخيرة رغبة واشنطن في خفض تكاليف الشحن والتأمين التي ترتفع طرديا مع زيادة التهديدات الأمنية، حيث أن وجود مدمرتين من طراز متطور مثل “بيترسون” و”مورفي” المزودتين بأنظمة رادار واعتراض متقدمة، يساهم في تقليل مخاطر “علاوة الحرب” التي تفرضها شركات التأمين على السفن العابرة للمنطقة.
متابعة ورصد للتحركات المستقبلية
من المتوقع أن تشهد الأيام القليلة القادمة تزايدا في وتيرة العمليات التقنية تحت الماء، مع بدء الربط المعلوماتي بين القيادة المركزية الأمريكية ووكالات الشحن البحري لتزويدها بخرائط الممر الملاحي الجديد. وتراقب الدوائر السياسية والاقتصادية مدى تأثير هذه الخطوة على استقرار أسعار الطاقة عالميا، إذ يرى مراقبون أن نجاح مهمة إزالة الألغام سيعطي دفعة إيجابية لأسواق النفط ويقلل من احتمالات تعطل الإمدادات في ظل التوترات الجيوسياسية الراهنة، فيما ستواصل القوات البحرية الأمريكية رصد وتتبع أي نشاط مشبوه يهدف إلى زرع ألغام جديدة تهدد حرية الملاحة الدولية.



