أخبار مصر

استئناف خدمات «قصر العيني» بمواقع بديلة فوراً عقب السيطرة على الحريق الشامل

سيطرت قوات الحماية المدنية بالقاهرة، بالتنسيق مع الأجهزة المعنية بجامعة القاهرة، على حريق محدود اندلع مساء اليوم بمستشفى الطوارئ بقصر العيني نتيجة ماس كهربائي بغرفة تكييف، دون تسجيل أي إصابات أو خسائر في الأرواح بين المرضى أو الأطقم الطبية، مع اتخاذ قرار فوري بإخلاء المبنى احترازيا كإجراء وقائي لضمان سلامة الجميع من تصاعد الأدخنة، ونقل الحالات إلى مستشفيات بديلة داخل المجمع الطبي لضمان استمرار تقديم الرعاية الصحية دون انقطاع، وذلك في استجابة سريعة تعكس جاهزية منظومة الطوارئ بالمستشفيات الجامعية.

تفاصيل السيطرة على حريق قصر العيني وإخلاء المرضى

أوضحت جامعة القاهرة في بيان رسمي أن الحادث بدأ برصد تصاعد أدخنة كثيفة ناتجة عن ماس كهربائي في وحدة التكييف المركزي الملحقة بمستشفى الاستقبال، وعلى الفور انتقلت سيارات الإطفاء التي تمكنت من إخماد النيران في وقت قياسي قبل امتدادها للأقسام الطبية. وتضمنت خطة التعامل مع الأزمة الإجراءات التالية:

  • الإخلاء الاحترازي: تم نقل جميع المرضى من غرف الطوارئ والأقسام القريبة من موقع الأدخنة إلى أماكن آمنة داخل مستشفيات قصر العيني الأخرى.
  • تأمين الفرق الطبية: التأكد من خروج كافة الأطقم التمريضية والإدارية المتواجدة في محيط الحادث دون وقوع إصابات اختناق.
  • استمرارية الخدمة: لم تتوقف الخدمات الطبية المقدمة للحالات الحرجة، حيث جرى توزيع الأدوار على الأقسام البديلة فور وقوع الحادث.
  • المعاينة الفنية: بدأت لجان هندسية متخصصة في حصر التلفيات التي اقتصرت على محتويات غرفة الكهرباء فقط.

خلفية رقمية ورقابة على منظومة السلامة المهنية

يعد مستشفى طوارئ قصر العيني أحد أكبر القبلات الطبية في مصر، حيث يستقبل آلاف الحالات يوميا من مختلف المحافظات، مما يجعل كفاءة أنظمة الحماية المدنية فيه ملفا ذا أولوية قصوى. ويأتي هذا الحادث ليضع نظم السلامة تحت مجهر المراجعة الدورية، خاصة وأن الجامعة أنفقت مئات الملايين خلال السنوات الأخيرة لتطوير البنية التحتية للمستشفيات الجامعية. وتشير التقارير الأولية إلى أن نظام الإنذار المبكر ساهم في تقليل حجم الكارثة، حيث تم التعامل مع الحريق قبل وصول النيران إلى غرف المرضى أو غرف العمليات، وهو ما حال دون وقوع خسائر مادية فادحة في الأجهزة الطبية باهظة الثمن التي تتجاوز قيمتها ملايين الجنيهات.

تحرك عاجل من المحافظ ورئيس الجامعة لمتابعة الموقف

شهد موقع الحادث تواجدا ميدانيا مكثفا من القيادات التنفيذية، حيث انتقل الدكتور محمد سامي عبد الصادق رئيس جامعة القاهرة، واللواء إبراهيم صابر محافظ القاهرة، للوقوف على تداعيات الموقف. وأصدر رئيس الجامعة توجيهات مشددة تشمل:

  • تشكيل لجنة فنية وقانونية عاجلة لتحديد الأسباب الدقيقة للماس الكهربائي ومحاسبة أي مقصر في أعمال الصيانة الدورية.
  • سرعة الانتهاء من أعمال ترميم الأجزاء المتضررة وإعادة تأهيل الغرفة لعودة العمل بالمستشفى بكامل طاقته في أسرع وقت.
  • مراجعة شاملة لكافة وصلات التكييف المركزي ودوائر الكهرباء في جميع مستشفيات جامعة القاهرة لتفادي تكرار الواقعة.
  • التأكد من جاهزية مخارج الطوارئ وأنظمة الإطفاء الذاتي وفقا لأحدث معايير السلامة المهنية.

وتتابع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الموقف لضمان عودة انضباط الخدمة الصحية في المنشأة العريقة، مع استمرار رفع حالة الطوارئ بين الفرق الهندسية لإتمام عمليات الإصلاح الفني خلال الساعات القادمة.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى