السيسي يوجه باستخدام آليات الدولة لضبط «الأسعار» والسيطرة على الأسواق فوراً

أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي عن زيادة سعر توريد القمح المحلي إلى 2500 جنيه للإردب، مع توجيهات بالبدء في استلام المحصول من المزارعين اعتباراً من 15 أبريل الجاري وحتى منتصف أغسطس المقبل، وذلك ضمن حزمة قرارات رئاسية عاجلة لضبط الأسواق وتأمين احتياجات المواطنين السلعية بأسعار عادلة، في ظل تحديات سلاسل الإمداد العالمية والاضطرابات الإقليمية الراهنة التي ضغطت على تكاليف الاستيراد ورفعت معدلات التضخم.
تفاصيل تهمك: منظومة الخبز والسلع الأساسية
ركز الاجتماع الذي حضره رئيس الوزراء ووزراء التموين والزراعة ومدير جهاز مستقبل مصر، على استراتيجية الدولة لحماية القوة الشرائية للمواطن المصري عبر محاور تنفيذية تشمل:
- استقرار رغيف الخبز: متابعة دقيقة لوضع المخابز ومنظومة البطاقات التموينية لضمان وصول الدعم لمستحقيه بأعلى جودة.
- تأمين المخزون: تأكيد توافر ودائع آمنة من القمح، الأرز، السكر، الزيت، واللحوم لمدد زمنية طويلة تتجاوز فترات التقلبات السعرية.
- ضبط الأسعار: تفعيل كافة آليات الرقابة لمنع المضاربات والتوسع في السلاسل التجارية بالتعاون مع القطاع الخاص لتقليل الفجوة الإسعافية.
- مواجهة الاحتكار: تطوير البورصة السلعية لتكون أداة علنية لتحديد الأسعار بشفافية، مما يمنع التلاعب ويحمي صغار المنتجين والمستهلكين.
خلفية رقمية: القمح والأمن الغذائي المستدام
تستهدف الدولة المصرية خلال موسم الحصاد الحالي جمع نحو 5 ملايين طن من القمح المحلي، وهو رقم يمثل طفرة في سعي الدولة لتقليص فاتورة الاستيراد بالعملة الصعبة. ويعد السعر الجديد (2500 جنيه للإردب) حافزاً استثمارياً كبيراً للمزارعين مقارنة بأسعار المواسم السابقة، حيث يهدف هذا الإجراء إلى تشجيع الفلاح على توريد أكبر كمية ممكنة بدلاً من بيعها في السوق الموازي، مما يضمن تدفق السيولة النقدية للمزارع فور التوريد. كما تتجه الحكومة إلى رقمنة منظومة الأسمدة المدعمة عبر تقليل الاعتماد على الأسمدة الأزوتية واستبدالها بوسائل تكنولوجية حديثة تضمن وصول السماد للفلاح الفعلي وتمنع تسريبه للسوق السوداء.
متابعة ورصد: إجراءات رقابية مكثفة
وجه الرئيس السيسي بتشديد الرقابة من خلال هيئة سلامة الغذاء للتأكد من مواصفات السلع المعروضة، بالتوازي مع تنفيذ خطة طموحة للتوسع في الثروة الحيوانية والداجنة لتحقيق الاكتفاء الذاتي. ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة تكثيفاً في الحملات التفتيشية على الأسواق لضمان التزام التجار بالأسعار المعلنة، مع التركيز على دور جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة في خلق قنوات تسويقية مباشرة تكسر حلقات الوساطة التي ترفع الأسعار على المواطن النهائي، خاصة في سلع اللحوم والدواجن التي شهدت تذبذبات في الفترة الأخيرة.



