أخبار مصر

تنطلق مبادرة بناء مصفوفة «مدى وتتابع» للمفاهيم المعتدلة بجامعة عين شمس الآن

أطلقت كلية التربية بجامعة عين شمس، بالتعاون مع مشيخة الازهر الشريف، مبادرة علمية وطنية عاجلة تستهدف صياغة وثيقة مدى وتتابع لبناء المفاهيم الوسطية لدى الطلاب من مرحلة رياض الاطفال وحتى الثانوية، وذلك في خطوة استباقية لتحصين الوعي الطلابي ضد الفكر المتطرف، حيث شهد يوم السبت الموافق 11 ابريل 2026 وضع حجر الاساس لهذه الوثيقة خلال مناقشة رسالة دكتوراه نوعية للباحثة ريهام قرني سيد معوض، بحضور رفيع المستوى من قيادات جامعة الازهر الشريف وعلى رأسهم الدكتور محمد عبد الرحمن الضويني وكيل الازهر.

تفاصيل المبادرة: كيف سيستفيد الطلاب؟

تتمحور فكرة المبادرة حول تحويل المناهج التعليمية، خاصة مادة التاريخ، من مجرد سرد للاحداث إلى اداة فكرية لتفكيك المغالطات، وتهدف الوثيقة الجديدة إلى تحقيق نقاط قوة مباشرة تصب في مصلحة الطالب والمجتمع:

  • تصحيح المفاهيم الخاطئة والمغلوطة التي قد تتسرب إلى عقول الشباب عبر المنصات غير الموثقة.
  • تنمية مهارات التفكير الناقد التي تمكن الطالب من التمييز بين الحقائق والادعاءات المتطرفة.
  • اعتماد الاطر الفكرية المعتدلة كمعيار اساسي في وضع المناهج الدراسية لضمان تخريج جيل مؤمن بالقيم الوسطية.
  • ربط المحتوى الدراسي بقضايا الفكر المعاصر، مما يجعل المادة العلمية اكثر واقعية وملامسة لحياة الطالب اليومية.

خلفية البحث: تحصين الوعي بالارقام والادلة

تأتي هذه الدراسة في وقت تتزايد فيه التحذيرات من مخاطر الغزو الفكري عبر الفضاء الرقمي، حيث تشير التقارير التربوية إلى ان الفئة العمرية في المرحلة الثانوية هي الاكثر عرضة لاستقطاب الافكار غير المتزنة. وقد ركزت الرسالة التي جاءت بعنوان برنامج في التاريخ قائم على الاطر الفكرية المعتدلة على تقديم معالجة تطبيقية لتعزيز الانتماء الوطني. وقد تكونت لجنة الحكم والمناقشة من خبرات اكاديمية ثقيلة لضمان جودة المخرج التعليمي، وهم:

  • الدكتور علي أحمد علي الجمل: مشرفا رئيسا وأستاذا للمناهج بجامعة عين شمس.
  • الدكتور محمد عبد الرحمن الضويني: وكيل الازهر الشريف بصفته استاذا للفقه المقارن.
  • الدكتور طارق شعبان سالم: مدير مرصد الازهر لمكافحة التطرف سابقا.
  • الدكتور يحيى عطية سليمان والدكتورة غادة عبد الفتاح زايد: من كبار اساتذة المناهج وطرق التدريس.

الرؤية المستقبلية واجراءات التنفيذ

تضع هذه المبادرة جامعة عين شمس والازهر الشريف في خندق واحد لمواجهة التطرف عبر قاعات الدراسة لا عبر الخطب التقليدية فقط. ومن المتوقع ان يتم عرض توصيات هذه الدراسة على الجهات المختصة بوزارة التربية والتعليم للنظر في ادماج وثيقة المدى والتتابع ضمن الخطة الاستراتيجية لتطوير المناهج. ويعد هذا التحرك استكمالا لجهود الدولة المصرية في تجديد الخطاب الديني والتعليمي، حيث يرى الخبراء ان مكافحة الارهاب تبدأ من تعديل السلوك المعرفي داخل المدرسة، مما يقلل من فاتورة المواجهة الامنية مستقبلا عبر خلق ظهير شعبي وطلابي يتمتع بحصانة فكرية ذاتية.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى