توقيع ملحق «الاتفاق التنموي الموحد» يحصد ترحيباً واسعاً بالبرلمان والمجلس الأعلى الليبي

أعلن الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط دعمه الكامل لتوقيع ممثلي مجلسي النواب والدولة في ليبيا على الملحق رقم (1) للاتفاق التنموي الموحد، في خطوة استراتيجية تستهدف توحيد الوعاء المالي والإنفاقي للمشروعات الوطنية، وتأتي هذه المصادقة في توقيت حرج تسعى فيه القوى الليبية إلى كسر الجمود السياسي عبر بوابة التنمية الاقتصادية والمؤسسية لضمان توزيع عادل للثروات وإنهاء الانقسام الذي عطل مسارات التحديث لسنوات طويلة.
خارطة طريق التنمية وأثرها على المواطن
يمثل التوقيع على هذا الملحق الفني انتقالة من مرحلة الوعود السياسية إلى التنفيذ الإجرائي على الأرض، حيث يركز الاتفاق على ضمان استمرارية العمل المؤسسي وتجاوز العقبات التي كانت تحول دون تنفيذ المشروعات الكبرى، وتتلخص القيمة المضافة لهذا الاتفاق في النقاط التالية:
- تحقيق الاستقرار المعيشي: من خلال توجيه الموارد نحو مشروعات البنية التحتية والخدمات الأساسية التي تمس حياة المواطن الليبي اليومية بشكل مباشر.
- تغليب المصلحة الوطنية: قدرة المؤسسات التشريعية والاستشارية على التوافق حول “برنامج تنموي” موحد يقلل من فرص التنازع على الموارد المالية.
- الشفافية الإنفاقية: يمهد الملحق الجديد لآلية رقابة وتخطيط تضمن وصول التمويلات إلى مساراتها الصحيحة بعيداً عن التجاذبات السياسية.
- تهيئة المناخ السياسي: يعتبر هذا التوافق الفني بمثابة “بناء ثقة” ضروري بين الأطراف الليبية للوصول إلى تسوية سياسية شاملة تنهي المراحل الانتقالية المتعاقبة.
السياق الاقتصادي والخلفية المؤسسية
يأتي اعتماد الاتفاق التنموي الموحد في ظل حاجة ليبيا الماسة لإعادة إعمار القطاعات الحيوية، حيث تشير التقارير الاقتصادية إلى أن توحيد الميزانيات التنموية يسهم في رفع كفاءة الإنفاق بنسبة كبيرة مقارنة بفترات الانقسام المالي، وتعد هذه الخطوة امتداداً لسلسلة اجتماعات استضافتها عواصم عربية ودولية لتقريب وجهات النظر بين مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، لضمان تشكيل مظلة قانونية واحدة تحمي المشروعات التنموية من التوقف المفاجئ نتيجة التحولات السياسية.
دعم عربي لمسار الاستقرار الليبي
أكد المتحدث الرسمي باسم الأمين العام، جمال رشدي، أن الجامعة العربية تنظر إلى هذا التطور بوصفه مؤشراً قوياً على فاعلية المسار المؤسسي في ليبيا، مشدداً على أن الجامعة مستعدة لتسخير كافة إمكاناتها الفنية والدبلوماسية لمرافقة الأطراف الليبية في المرحلة المقبلة، وتتضمن رؤية الجامعة العربية لدعم هذا الاتفاق ما يلي:
- المرافقة الدبلوماسية: توفير غطاء عربي وإقليمي يحمي التوافقات الليبية من التدخلات الخارجية التي قد تعيق التنفيذ.
- الدعم الفني: وضع خبرات المنظمات العربية المتخصصة تحت تصرف الدولة الليبية لتنفيذ برامج التنمية المستدامة.
- مراقبة التنفيذ: تشجيع المؤسسات الليبية على الاستمرار في هذا النهج التوافقي ليكون ركيزة أساسية لإطلاق عملية انتخابية وطنية شاملة.
توقعات مستقبلية ومتابعة الأثر
من المنتظر أن تنعكس آثار هذا الملحق التنموي على وتيرة تنفيذ العقود المعطلة في مجالات الطاقة، الكهرباء، والصحة، وتراقب الأوساط السياسية مدى التزام المؤسسات الليبية بالجدول الزمني لتنفيذ البنود الواردة في الاتفاق، مع توقعات بأن تفتح هذه الخطوة الباب أمام نقاشات أعمق حول قانون الميزانية الموحدة للدولة، مما يضع حداً لحالة التخبط في إدارة المال العام ويمهد لإنهاء المرحلة الانتقالية في القريب العاجل.




