الأهلي واتحاد الكرة وكواليس صراع تحطيم الكبرياء وتفاصيل المحضر الرسمي ضد الجبلاية
حرر النادي الاهلي محضرا رسميا في قسم شرطة السادس من اكتوبر بناء على توصية مستشاريه القانونيين، كخطوة تصعيدية أولى للجوء إلى المحكمة الرياضية الدولية (كاس)، وذلك ردا على ما وصفه الإعلامي محمد شبانة بـ “التعنت” من جانب اتحاد الكرة المصري في أزمة جلسة الاستماع لتسجيلات تقنية الفيديو (VAR). وتأتي هذه الخطوة بعد رفض مسؤولي الجبلاية حضور كامل وفد النادي لمراجعة الحالات التحكيمية المثيرة للجدل، متمسكين بتواجد فردين فقط من الجهاز الفني أو الإداري، وهو ما اعتبره الأهلي محاولة لفرض وصاية غير قانونية ومنع النادي من إثبات حقوقه الفنية والقانونية.
تفاصيل الأزمة الخدمية والمواجهات القانونية
- الحدث: أزمة جلسة الاستماع لتسجيلات تقنية الـ VAR بين الأهلي والاتحاد.
- الإجراء القانوني: محضر رسمي بقسم شرطة 6 أكتوبر تمهيدا للفيفا والـ CAS.
- أطراف الأزمة: سيد عبد الحفيظ (مدير الكرة بالأهلي)، أوسكار رويز (مسؤول لجنة الحكام)، ومجلس إدارة اتحاد الكرة.
- أسباب التصعيد: رفض الاستماع لأكثر من فردين، غياب المدير التنفيذي للاتحاد، وتطبيق نظام “العمل عن بعد” لتعطيل التواصل.
- مطالب النادي الأهلي: نشر تسجيلات الـ VAR للرأي العام، الشفافية في عرض القرارات، وتجميد العقوبات المترتبة على المباراة محل النزاع.
تحليل الأزمة وموقف المنافسة في الدوري المصري
تعكس هذه الأزمة حالة من الصراع الإداري العميق، حيث وصفها محمد شبانة بأنها “صراع نفوذ” يهدف في جوهره إلى محاولة كسر هيبة النادي الأهلي وإفساد مسابقة الدوري العام. الأهلي حاليا يخوض منافسة شرسة على صدارة جدول الترتيب، حيث يسعى لاستعادة اللقب وسط ملاحقة قوية من غريمه التقليدي الزمالك ونادي بيراميدز. إن استمرار الفوضى التحكيمية وعدم استقدام خبير أجنبي على مستوى عال، رغم وعود اتحاد الكرة، يضع نزاهة المسابقة للموسم الثاني على التوالي على المحك.
المشهد العبثي كما وصفه شبانة، تمثل في رد أوسكار رويز على سيد عبد الحفيظ بأنه ينفذ تعليمات مجلس الإدارة حرفيا بمنع دخول المختصين، وهو ما يطرح تساؤلا فنيا: كيف يمكن لمدير كرة أو مدرب تقييم الجانب التقني والقانوني لتسجيلات الـ VAR دون حضور الخبراء القانونيين والمحللين التقنيين التابعين للنادي؟ هذا الخلل الإداري يهدد استقرار المسابقة ويزيد من حالة الاحتقان الجماهيري.
الرؤية المستقبلية وتأثير الصراع على شكل الدوري
إن لجوء الأهلي لتوثيق الواقعة قانونيا يفتح الباب أمام تدويل الأزمة، مما قد يضع الكرة المصرية في مأزق أمام الاتحاد الدولي لكرة القدم. من الناحية الفنية، الضغط الذي يمارسه الأهلي يهدف إلى ضمان عدالة تحكيمية فيما تبقى من مباريات الموسم، خاصة في ظل الشكوك التي تحوم حول أداء لجنة الحكام. إذا لم يستجب اتحاد الكرة لمطالب الشفافية ونشر التسجيلات، فإن الموسم الحالي قد يشهد انسحابات أو قرارات تصعيدية تضر بالقيمة التسويقية للدوري المصري.
في الختام، تبقى قوة الجماهيرية واستقرار النتائج الفنية هي السلاح الأقوى لمجلس إدارة الأهلي في مواجهة اتحاد الكرة، ولكن يظل السؤال القائم: هل ستتدخل وزارة الشباب والرياضة لإنهاء هذا “الفيلم البوليسي” قبل وصوله إلى ردهات المحاكم الدولية؟ إن نزاهة المنافسة تتطلب الوضوح، وما يحدث الآن يهدد بخسارة الموسم كرويا وإداريا.




