أخبار مصر

مباحثات اقتصادية مصرية إريترية موسعة لتعزيز «الاستيراد والتصدير» والاستثمارات المشتركة فوراً

عززت القاهرة وأسمرا مسار الشراكة الاستراتيجية الشاملة بجلسة مباحثات وزارية موسعة عقدت يوم الإثنين، ضمت وزيري الخارجية والاستثمار المصريين مع وفد إريتري رفيع المستوى، لوضع خارطة طريق استثمارية وصناعية عاجلة تهدف إلى فتح السوق الإريتري أمام الصادرات المصرية وتدشين مشروعات بنية تحتية مشتركة، بالتوازي مع تنسيق سياسي عالي المستوى لمواجهة التحديات المصيرية في السودان وأمن البحر الأحمر، وهو ما يعكس رغبة البلدين في تحويل التوافق السياسي إلى مكاسب اقتصادية ملموسة يشعر بها المواطن في كلا البلدين.

خارطة طريق تجارية ومزايا للقطاع الخاص

تسعى مصر عبر هذه التحركات إلى استعادة زخم النفوذ الاقتصادي في منطقة القرن الأفريقي، حيث ركزت المباحثات على تقديم تسهيلات غير مسبوقة للشركات المصرية وتوفير الدعم الفني لبناء القدرات الإريترية في قطاعات حيوية. وتتلخص أبرز المكاسب الخدمية والاقتصادية المستهدفة في النقاط التالية:

  • تحفيز الشركات المصرية على ضخ استثمارات في قطاعات الصناعة والتجارة والبنية التحتية داخل إريتريا.
  • تسهيل نفاذ المنتجات المصرية للأسواق الإفريقية بالاعتماد على اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية لتقليل التكاليف الجمركية.
  • إطلاق برامج تدريبية مصرية لنقل الخبرات وبناء القدرات المهنية والفنية للجانب الإريتري.
  • خلق ممرات تجارية آمنة تعزز من وجود المنتج المصري في منطقة شرق افريقيا كبديل منافس من حيث الجودة والسعر.

أرقام ومؤشرات تعزز التعاون الإقليمي

تأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه العلاقات المصرية الإفريقية طفرة ملموسة، حيث تستهدف الدولة المصرية زيادة حجم التبادل التجاري مع دول القارة ليصل إلى 15 مليار دولار خلال الجداول الزمنية القريبة. ويعد السوق الإريتري سوقا بكرا واعدا يوفر فرصا ضخمة لقطاع المقاولات والسلع الهندسية والغذائية المصرية. ويؤكد الخبراء أن الاستفادة من اتفاقية التجارة الحرة القارية ستقلل من عوائق التصدير بنسبة تصل إلى 90% من الرسوم الجمركية تدريجيا، مما ينعكس على انخفاض تكلفة السلع المبادلة وزيادة التنافسية الإقليمية للشركات الوطنية.

ثوابت الأمن القومي والرقابة على الممرات المائية

لم يخل اللقاء من التطرق للملفات الأمنية التي تمس الاستقرار المعيشي والاقتصادي، حيث شدد الجانبان على أن السيادة على البحر الأحمر هي حق أصيل لـ الدول المشاطئة فقط، في رسالة مباشرة لرفض التدخلات الخارجية التي تؤثر على حركة الملاحة العالمية ومن ثم أسعار السلع دوليا. وفيما يخص الشأن السوداني، تم الاتفاق على معايير صارمة تشمل:

  • التمسك الكامل بوحدة وسلامة الأراضي السودانية ورفض تقسيم مؤسساتها.
  • عدم الاعتراف بأي كيانات موازية للمؤسسات الوطنية الرسمية.
  • دعم المسار السياسي بملكية سودانية خالصة بعيدا عن الإملاءات الخارجية لضمان عودة الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي للمنطقة.

توقعات مستقبلية ومتابعة التنفيذ

من المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة زيارات فنية متبادلة بين رجال الأعمال في البلدين لترجمة هذه التفاهمات إلى عقود تنفيذية. وتتابع وزارة الخارجية ووزارة الاستثمار المصرية بدقة تذليل العقبات أمام سلسلة التوريد إلى أسمرا، مع التركيز على المشروعات التي تحقق تنمية سريعة ومستدامة، بما يضمن تأمين المصالح المصرية الحيوية في عمقها الاستراتيجي الجنوبي، وتعزيز حضور الهوية الاستثمارية المصرية في قلب القارة السمراء.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى