قواعد التصالح في مخالفات البناء 2026 والمستندات المطلوبة لتقنين أوضاع المواطنين

تفتح الحكومة المصرية باب تقنين الاوضاع لعام 2026 امام ملايين المواطنين لتسوية مخالفات البناء، وسط تسهيلات اجرائية تهدف لغلق هذا الملف نهائيا. يتضمن القانون الجديد محفزات مالية واجرائية للمتقدمين، مع تشديد العقوبات على المتقاعسين، مما يجعل هذه المرحلة الفرصة الاخيرة لتفادي قرارات الازالة او قطع المرافق الحيوية عن الوحدات المخالفة.
شهد سياق التعديلات التشريعية الاخيرة مرونة كبيرة في استيعاب المخالفات التي كان محظورا التصالح عليها سابقا، مثل البناء على خطوط التنظيم او التعدي على حقوق الارتفاق، طالما وافقت الجهات المختصة. تهدف الدولة من هذه الخطوات الى فرض سيادة القانون وتحويل الثروة المدينة برس غير الرسمية الى اصول قانونية يمكن تداولها في السوق المصرفي والعقاري، مما ينعكس ايجابا على قيمة العقارات نفسها.
حددت اللوائح التنفيذية مجموعة من المتطلبات والارقام الجوهرية التي يجب على المواطن الالمام بها لضمان قبول طلب التصالح:
* المستندات المطلوبة: صورة بطاقة الرقم القومي، كروكي للموقع، تقرير هندسي معتمد يبثت السلامة الانشائية، وايصال سداد جدية التصالح بنسبة 25%.
* الموعد النهائي: الالتزام بالفترات الزمنية المحددة باللائحة لتجنب غرامات التأخير.
* طرق السداد: تتيح الدولة خيارات الدفع الكاش بخصم يصل الى 25%، او التقسيط المريح حتى 5 سنوات.
* اسعار المتر: تتفاوت حسب المنطقة (سكنية، تجارية، ادارية) وحسب القيمة السعرية لكل منطقة جغرافية بالقرى والمدن.
تتضمن اجراءات التقديم خطوات رقمية وميدانية تبدأ عبر بوابة خدمات المحليات او التوجه للمراكز التكنولوجية التابعة للمدن والاحياء. يبدأ المسار بتقديم الطلب والحصول على شهادة طلب تصالح (شهادة رقم 10) التي توقف فورا اي دعاوى قضائية او اجراءات تنفيذية ضدد العقار، ثم تأتي مرحلة المعاينة الميدانية من قبل اللجان الفنية المختصة لتقدير اجمالي الرسوم بناء على المساحة الفعلية ونوع المخالفة.
رؤية تحليلية للمستقبل ونصيحة الخبراء:
تشير المعطيات الحالية الى ان العقار الذي لا يحصل على “نموذج 10” النهائي سيفقد اكثر من 40% من قيمته السوقية مستقبلا، حيث سيصبح من المستحيل نقل ملكيته او ادخال تعديلات انشائية عليه او حتى توريثه بشكل قانوني مستقر. ننصح الملاك بسرعة تقديم الطلبات قبل تكدس الزحام في الايام الاخيرة من المهلة، فالقيمة المضافة التي سيكتسبها العقار بعد تقنين وضعه تفوق بمراحل قيمة الرسوم المدفوعة. ان الاستثمار في تقنين الوضع القانوني حاليا هو الضمان الوحيد للحفاظ على الثروة المدينة برس من التآكل او المصادرة والازالة.




