رياضة

نصائح المنتخب «لإمام عاشور» تثير أزمة داخل الزمالك بعد تجاهل «زيزو»

أثارت الإعلامية مها صبري جدلاً واسعاً بتعليقها على ما وصفته بتناقض موقف إبراهيم حسن، مدير منتخب مصر الوطني، تجاه نجم النادي الأهلي إمام عاشور، مقارنة بموقفه من أحمد سيد زيزو إبان وجود الأخير في صفوف نادي الزمالك.

في مداخلة لها عبر قناة الزمالك، أشارت الإعلامية مها صبري إلى أن الكابتن إبراهيم حسن قد خرج بتصريحات علنية، موجهًا نصيحة خاصة لإمام عاشور بضرورة العودة إلى التدريبات واستعادة لياقته الفنية قبل انطلاق مباريات كأس العالم. وجاء هذا التدخل العلني من إبراهيم حسن، الذي يُفترض أن يكون دوره إداريًا وتنظيميًا بالدرجة الأولى، ليثير تساؤلات حول معايير التعامل مع اللاعبين في المنتخب الوطني.

تساءلت صبري بوضوح: “أين كانت هذه النصيحة عندما كان لاعب مثل زيزو، في ذلك الوقت على ذمة الزمالك، غائباً عن الأنظار لمدة 28 يوماً في المنيا دون أن يعلم عنه أحد شيئاً؟”. وأضافت في لهجة استفهامية: “محتاجين نفهم يا كابتن”. هذا التساؤل يعكس مدى الفجوة في التعامل بين الحالتين، ويشير إلى وجود ازدواجية في المعايير التي تتبعها الإدارة الفنية للمنتخب.

استطردت الإعلامية موضحة: “النصيحة التي وجهت لإمام عاشور بضرورة العودة، هي أمر مقبول وعلى رأسي، طالما كان ذلك في مصلحة منتخب مصر. ولكن، إذا تذكرنا موقف زيزو عندما كان يمتنع عن حضور التدريبات، لماذا لم يتحدث أحد حينها؟ هل كان ذلك في مصلحة مصر أيضاً؟” هذا الخطاب يعزز فكرة أن اللاعبين يُعاملون بشكل مختلف بناءً على انتماءاتهم أو مواقعهم في الأندية الكبرى، وهو ما قد يؤثر على الروح المعنوية والعدالة داخل المنتخب.

ولم يتوقف الأمر عند إبراهيم حسن، بل شمل التعليق أيضًا المدير الفني للمنتخب حسام حسن. وواصلت صبري حديثها مشيرة إلى أن “الكابتن حسام حسن نفسه، مدرب المنتخب، ظهر في برنامج مقالب شهير وقدم نصيحة لزيزو بالانضمام للنادي الأهلي، في الوقت الذي كان فيه زيزو لا يزال لاعبًا في صفوف الزمالك”. هذا الموقف، الذي يبدو غير احترافي وغير لائق من مدرب منتخب وطني، يثير علامات استفهام حول مدى التزامه بالحيادية والمهنية المطلوبة في موقعه. فكيف يمكن لمدرب منتخب أن يدعو لاعبًا للانتقال إلى فريق منافس أثناء تواجده في فريقه الحالي؟

في ختام حديثها، أكدت مها صبري على الفارق في سياسات الأندية، مشددة على أن “الزمالك ليس كالأندية الأخرى”. وأوضحت أن “العقوبة في الزمالك تكون فعلية وليست شكلية، ولا نختصرها في أيام معينة استجابة للاحتياج الفني للاعب”. هذا التعليق يلمح إلى أن بعض الأندية قد تتهاون في تطبيق العقوبات على لاعبيها المؤثرين للحاجة الفنية لهم، بينما يؤكد الزمالك على صرامته في تطبيق اللوائح بغض النظر عن أهمية اللاعب.

بشكل عام، تسلط تصريحات مها صبري الضوء على قضايا تتعلق بالمعايير المزدوجة في التعامل مع اللاعبين، وتأثير الانتماءات الأندية على القرارات الإدارية والفنية داخل المنتخب الوطني، بالإضافة إلى المطالبة بالشفافية والعدالة في تطبيق اللوائح على جميع اللاعبين دون تمييز.

نسمة محمد

نسمة محمد (Nesma Mohamed)، صحفية رياضية بـ البوابة برس، شغوفة بعالم الساحرة المستديرة ومتابعة كواليس الأندية الكبرى. متخصصة في كشف تفاصيل صفقات "الميركاتو" وتحليل قرارات الأجهزة الفنية. بأسلوبها الرشيق وتغطيتها اللحظية، تضعك نسمة في قلب الملاعب المصرية والعالمية، لتكون أول من يعلم بآخر مستجدات النجوم والبطولات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى