نمو متسارع في «الاقتصاد التشاركي» مدفوعا بتوسع «التكنولوجيا الرقمية» بمصر

يتأهب الاقتصاد العالمي لتحول هيكلي ضخم مع توقعات بوصول حجم سوق الاقتصاد التشاركي إلى نحو 611.03 مليار دولار بحلول عام 2029، مدفوعا بنمو سنوي مركب يتجاوز 25%، وفق تقرير حديث أصدره مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، والذي كشف عن إعادة تعريف شاملة لمفاهيم الملكية والعمل في ظل الثورة الرقمية، حيث تبرز مصر كواحدة من الأسواق الناشئة الواعدة بمعدلات نمو تتراوح بين 15% و20% سنويا.
تفاصيل تهمك: كيف تستفيد من منصات التشارك؟
يتجاوز الاقتصاد التشاركي فكرة التجارة الإلكترونية التقليدية؛ فهو لا يبيعك السلعة بل يمنحك حق الانتفاع بالأصول الفائضة عن الحاجة، مما يوفر تكاليف باهظة على المستهلكين ويخلق فرص عمل مرنة. ويمكن للمواطن الاستفادة من هذا النموذج عبر عدة قطاعات حيوية تشمل:
- النقل المشترك: تقليل نفقات التنقل عبر منصات مثل أوبر ودي دي، أو استئجار السيارات الكهربائية والدراجات.
- السكن والإقامة: تحقيق دخل إضافي من الغرف الفائضة عبر منصات Airbnb، أو الحصول على سكن سياحي بأسعار تنافسية.
- العمل الحر: توظيف المهارات الشخصية في مجالات البرمجة والترجمة والتعليم عبر منصات الربط بين المهنيين وأصحاب الأعمال.
- المشاركة المالية: الوصول إلى تمويلات مرنة عبر منصات الإقراض الجماعي والتمويل المبتكر.
خلفية رقمية: قفزات سوقية ومكاسب اقتصادية
تعكس الأرقام الواردة في التقرير تسارعا غير مسبوق في اعتماد هذا النمط الاقتصادي، حيث ارتفع حجم السوق العالمي من 194.14 مليار دولار في 2024 إلى نحو 244.8 مليار دولار في 2025. وتوزعت حصص السوق والنمو الإقليمي كما يلي:
- قطاع النقل: يستحوذ على نصيب الأسد بنسبة 45% من إجمالي الأنشطة التشاركية عالميا.
- قطاع الإقامة: يأتي في المرتبة الثانية بنسبة 30%.
- الريادة الإقليمية: تستحوذ أمريكا الشمالية على 38.2% من السوق، بينما تعد منطقة آسيا والمحيط الهادئ الأسرع نموا بنسبة 17.8%.
- السوق المصري: تم إنشاء أكثر من 500 منصة تشاركية منذ عام 2015، وتستهدف مصر رفع حجم قطاع النقل التشاركي وحده إلى 3.61 مليار دولار بحلول 2030.
متابعة ورصد: إجراءات حكومية لضبط السوق
أكد التقرير أن النمو المتسارع يفرض تحديات تتعلق بحماية حقوق العمال المؤقتين وتأمين البيانات، وهو ما دفع الحكومة المصرية لتبني خطوات استباقية لتقنين هذا القطاع. تشمل هذه التحركات تطوير تشريعات العمل الحر، وتقديم حوافز ضريبية لشركات التكنولوجيا تتراوح بين 30% و50%، بالإضافة إلى إعفاءات تصل إلى 80% من رأس المال المدفوع لبعض النماذج الابتكارية. تهدف هذه الإجراءات إلى دمج القطاع غير الرسمي في منظومة الاقتصاد الوطني وضمان استدامة الخدمات الرقمية في مواجهة تقلبات السوق العالمية.



